خاص موقع Jnews Lebanon
بينما يلملم لبنان جراحه في اليوم الثالث لوقف إطلاق النار، انتقلت المعركة من “الميدان المحروق” إلى “تاريخ الشعوب”. ففي الوقت الذي يسعى فيه الرئيس جوزاف عون لانتزاع سيادة لبنان من بين أنياب الاحتلال ومخالب الوصاية، اختار حزب الله ومن خلفه طهران لغة “التهديد المبطن” بالأمثال التاريخية؛ فمن تشبيه عون بـ “السادات” إلى تحذير المفتي قبلان من مصير “نابليون”، يبدو أن الحزب قرر إعلان الحرب “النفسية” على مقام الرئاسة بعدما عجز عن حماية القرى الخمس والخمسين التي ابتلعها “الخط الأصفر”.
اقرأ أيضاً مسوَّدة واشنطن: مَن سَيُديرُ المِنطَقَةَ العَازِلَة بَعيداً عَن اليونيفيل؟
زلزال تسنيم: إساءة إيرانية لمنصب الرئاسة
المعلومات الحصرية التي تقاطعت لدى JNews Lebanon تشير إلى استياء عارم في قصر بعبدا من الرسم الكاريكاتوري المسيء الذي نشرته وكالة “تسنيم” الإيرانية بحق الرئيس عون. مصادر ديبلوماسية أكدت لموقعنا أن بعبدا تعتبر هذه الإساءة “خيانة ديبلوماسية” واعتداءً مباشراً على الكرامة الوطنية، وهي تأتي في سياق فيديو التهديدات الذي انتشر مؤخراً. الرخاص- نَزيفُ المِليارات.. هَل أَفْلَسَ لُبنانُ تَماماً؟سالة الإيرانية واضحة: “إما لبنان ساحة تابعة، أو رئيسٌ تحت المقصلة”.
ميدان “التطهير”: إسرائيل تمسح الطيبة وميس الجبل
على الأرض، تسقط شعارات “المقاومة في الخيام” أمام عدسات الكاميرات. فبينما يروج إعلام الحزب لانتصارات وهمية، أكدت مصادر ميدانية لـ JNews Lebanon أن الجيش الإسرائيلي يواصل عمليات “التطهير العرقي والعمراني” في الطيبة، رب ثلاثين، ميس الجبل، وبنت جبيل. عمليات التفجير الممنهجة للمنازل والقرى لم تتوقف رغم الهدنة، والعدو يكرس “المنطقة الصفراء” كأمر واقع، وسط تساؤلات موجعة: أين سلاح “الإسناد” الذي دمر لبنان من حماية هذه البيوت الآن؟
إسلام آباد: ترامب يُلغي “مهمة فانس” والهدنة على المحك
دولياً، حَبَسَ العالم أنفاسه مع إعلان الرئيس دونالد ترامب إلغاء توجه نائبه “جي دي فانس” إلى باكستان لأسباب أمنية غامضة، مكتفياً بوفد يضم كوشنر وويتكوف. ومع اقتراب انتهاء مفعول وقف النار بين واشنطن وطهران في 21 نيسان الحالي، عاد التوتر ليتصدر المشهد. معلومات JNews Lebanon تفيد بأن طهران ترفض “ابتزاز” ترامب وتربط فتح مضيق هرمز برفع كامل للحصار البحري، بينما يهدد “الكاوبوي الأميركي” بتدمير كل جسر ومحطة طاقة في إيران ما لم تذعن للاتفاق.
تحرك “سلام”: باريس ولوكسمبورغ لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
وفي ظل هذا الضياع، يحزم رئيس الحكومة نواف سلام حقائبه باتجاه لوكسمبورغ وباريس. مصادر حكومية كشفت لموقعنا أن سلام سيطلب دعماً أوروبياً عاجلاً لتعزيز قدرات الجيش اللبناني، وسيقدم واجب العزاء للرئيس ماكرون بالجندي الفرنسي الذي سقط في “كمين الغندورية”. التحرك يهدف لتأمين “براءة ذمة” دولية للبنان الرسمي، بعيداً عن اتهامات التورط مع الحزب التي وجهها الإليزيه صراحةً.
اقرأ أيضاً نَزيفُ المِليارات.. هَل أَفْلَسَ لُبنانُ تَماماً؟
لبنان اليوم في سباق مع الوقت؛ فإما نجاح جولة إسلام آباد الثلاثاء وتمديد الهدنة، أو العودة إلى “موجة عنف” لا ترحم. وبين “نابليون” بعبدا الذي يريد الحياة، و”انتحار” الحزب الذي يريد الثأر للخامنئي، يبقى اللبنانيون وقوداً في محرقة لم يختاروها. الحقيقة التي لا تُحجب بغربال قبلان هي أن “الخط الأصفر” بات واقعاً، وأن السيادة لا تُستعاد بالأمثال التاريخية، بل بشجاعة القرار الوطني الذي اتخذه الرئيس عون.

