في موقف تصعيدي رغم سريان الهدنة، هدّد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن إسرائيل ستستخدم “كامل قوتها” في لبنان إذا تعرّض جنودها لأي تهديد، مؤكداً أن الجيش سيواصل إزالة المنازل التي تتهمها تل أبيب باستخدامها لأغراض عسكرية في القرى الحدودية.
وقال كاتس، اليوم الأحد، خلال مراسم في مستوطنة بالضفة الغربية، إنه أوعز مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى الجيش الإسرائيلي باستخدام “كامل القوة سواء على الأرض أو من الجو، حتى خلال الهدنة، من أجل حماية جنودنا في لبنان من أي تهديد”.
وأضاف أن الجيش تلقى أوامر “بإزالة المنازل في القرى القريبة من الحدود التي كانت، من جميع النواحي، تُستخدم كنقاط تمركز تابعة لحزب الله وهددت المجتمعات الإسرائيلية”.
وتأتي هذه التصريحات بعد يومين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لبدء هدنة مؤقتة بين لبنان وإسرائيل لمدة 10 أيام، عقب اتصالات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وكان ترامب قد كلّف نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كين، بالعمل مع إسرائيل ولبنان من أجل تحقيق “سلام دائم”.
دخلت الهدنة حيّز التنفيذ في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته الجبهة الجنوبية خلال الأسابيع الماضية، تخللته عمليات برية وغارات جوية إسرائيلية في مناطق حدودية، مقابل إطلاق صواريخ واشتباكات متفرقة.
ورغم الإعلان عن وقف إطلاق النار المؤقت، لا تزال التحركات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في مناطق متاخمة للحدود، وسط حديث في الإعلام الإسرائيلي عن تثبيت “خط دفاع أمامي” وتقسيم نطاقات انتشار جنوب لبنان.
وتعكس تصريحات كاتس استمرار المقاربة الأمنية الإسرائيلية التي تربط أي تهدئة ميدانية بضمانات أمنية مشددة، في وقت يترقب فيه الوسطاء ما إذا كانت الهدنة ستتحول إلى مسار تهدئة أطول أم ستبقى هدنة قصيرة قابلة للاهتزاز مع أي حادث ميداني.

