أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن بلاده تسعى، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، إلى إخراج اليورانيوم المخصب من إيران وإنهاء قدرتها على التخصيب، مؤكدًا أن الأهداف بين الجانبين “متسقة”.
نتانياهو
وأشار نتنياهو إلى أن واشنطن تُطلع إسرائيل بشكل مستمر على مسار مفاوضاتها مع طهران، في وقت شدد فيه على أن تل أبيب “مستعدة لأي سيناريو” في حال استئناف القتال مع إيران.
وفي ما يتعلق بالساحة اللبنانية، كشف أنه أوعز للجيش بمواصلة تعزيز “المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان وتوسيعها شرقًا، لافتًا إلى أن العمليات العسكرية لا تزال مستمرة، وتركّز حاليًا في بنت جبيل.
كما أكد أن المفاوضات الجارية مع لبنان، وهي الأولى منذ أكثر من 40 عامًا، تهدف إلى “نزع سلاح حزب الله” والتوصل إلى “سلام مستدام”، وفق تعبيره.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصعيد سياسي وعسكري متزامن على أكثر من جبهة، حيث تحاول إسرائيل تثبيت معادلات جديدة في كل من الملف الإيراني والساحة اللبنانية.
فعلى الصعيد الإيراني، يشكل ملف تخصيب اليورانيوم جوهر الخلاف بين طهران وواشنطن، مع سعي إسرائيل إلى تشديد الضغوط لمنع أي تقدم نووي إيراني.
أما في لبنان، فتسعى إسرائيل إلى تحقيق مكاسب ميدانية قبل تثبيت أي وقف لإطلاق النار، عبر توسيع نطاق عملياتها وتعزيز مواقعها في الجنوب.
كما يعكس الحديث عن “منطقة أمنية” توجّهًا لإعادة رسم قواعد الاشتباك، بما يضمن إبعاد التهديد عن المستوطنات الشمالية، وفق الرؤية الإسرائيلية.
في المقابل، تتقاطع هذه التحركات مع مسار تفاوضي تقوده الولايات المتحدة، يهدف إلى احتواء التصعيد وفرض تهدئة، إلا أن استمرار العمليات العسكرية يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
ويشير الربط بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية إلى أن أي تسوية محتملة ستكون جزءًا من معادلة إقليمية أوسع، تتداخل فيها المصالح والضغوط الدولية.

