أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن تقديرات داخل تل أبيب تشير إلى احتمال بدء وقف إطلاق النار في لبنان خلال أيام، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها واشنطن.
وذكرت “القناة 12” أن الجيش الإسرائيلي يستعد لإمكانية وقف إطلاق النار، بالتوازي مع دراسة خيارات ميدانية تتناسب مع مرحلة التهدئة المحتملة.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، طُرح مقترح لوقف النار لمدة أسبوع، إلا أن إسرائيل أصرت على فصل جبهة لبنان عن المسار المرتبط بإيران، في إشارة إلى تعقيدات التفاهمات الإقليمية.
في السياق، نقلت “نيويورك تايمز” عن مسؤول لبناني أن واشنطن أبلغت الحكومة اللبنانية بأن إسرائيل تدرس هدنة قصيرة الأمد، فيما أفادت مصادر إسرائيلية بأن وقف إطلاق النار قد يبدأ اعتبارًا من الخميس ويستمر لنحو أسبوع.
كما أشارت المعطيات إلى أن إسرائيل قد تبحث انسحابًا تدريجيًا من جنوب لبنان في حال تقدم المفاوضات، مع احتمال تقليص الغارات الجوية في مناطق انتشار الجيش اللبناني.
في المقابل، أوصت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بمواصلة العمليات البرية لعدة أيام على الأقل، في محاولة لتحسين الشروط الميدانية قبل تثبيت أي تهدئة.
تأتي هذه التطورات في إطار مسار تفاوضي متسارع يهدف إلى احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية، في ظل ضغوط أميركية واضحة لدفع الأطراف نحو وقف إطلاق النار.
وتحاول واشنطن فرض تهدئة مرحلية، تُستخدم كمدخل لإطلاق مفاوضات أوسع، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى تحقيق مكاسب ميدانية قبل الالتزام بأي اتفاق.
كما أن الطرح القائم على هدنة قصيرة يعكس رغبة في اختبار النوايا، من دون الدخول في التزامات طويلة الأمد، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ويبرز في هذا السياق عامل الفصل بين الجبهات، حيث تحاول إسرائيل إبقاء الملف اللبناني منفصلًا عن التفاوض مع إيران، بينما تسعى أطراف أخرى إلى ربطهما ضمن إطار إقليمي واحد.
أما على المستوى الميداني، فإن استمرار العمليات البرية يشير إلى محاولة فرض وقائع جديدة على الأرض، قد تُستخدم كورقة ضغط في المفاوضات.
وفي ظل غياب موقف واضح من حزب الله، تبقى فرص نجاح الهدنة مرتبطة بموافقة جميع الأطراف، ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مسار التصعيد أو التهدئة.

