في حصيلة جديدة تعكس حجم الكلفة البشرية للتصعيد المستمر، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة أن إجمالي ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 آذار حتى 12 نيسان ارتفع إلى 2055 شهيدًا و6588 جريحًا.
وأوضح البيان أن الأرقام المسجّلة تأتي نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي المتواصل الذي طال مناطق واسعة من الجنوب والبقاع والضاحية، في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية خلال الأسابيع الماضية.
وتعكس هذه الحصيلة ارتفاعًا متسارعًا في عدد الضحايا، مع اتساع رقعة الاستهداف لتشمل بلدات ومناطق سكنية، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من الشهداء والجرحى، إضافة إلى دمار واسع في البنى التحتية والمنازل.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد ميداني مستمر منذ مطلع آذار، حيث تشهد الجبهة اللبنانية مواجهات متواصلة بين إسرائيل وحزب الله، تخللتها غارات مكثفة واستهدافات مباشرة لمناطق مأهولة، ما فاقم الأزمة الإنسانية وأدى إلى موجات نزوح واسعة.
كما تتزامن هذه التطورات مع تعثر المسارات الدبلوماسية الإقليمية، خصوصاً بعد فشل جولات التفاوض الأخيرة، ما يترك الباب مفتوحًا أمام استمرار التصعيد، في ظل غياب مؤشرات واضحة على تهدئة قريبة.
ومع استمرار العمليات العسكرية، تتزايد المخاوف من ارتفاع إضافي في أعداد الضحايا، في وقت تواجه فيه المؤسسات الصحية ضغوطًا كبيرة نتيجة تدفق المصابين، ما يضع القطاع الصحي أمام تحديات غير مسبوقة.

