خاص موقع Jnews Lebanon
في تطور استراتيجي خطير يؤكد ما نشرته JNews Lebanon سابقاً حول “الخديعة الكبرى”، كشفت تقارير عبرية نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة في “يديعوت أحرونوت” عن التوصل لتفاهمات رسمية بين واشنطن وتل أبيب تقضي بـ”الفصل التام” بين جبهتي لبنان وإيران. هذا الاعتراف الإسرائيلي يضع دماء اللبنانيين في كفّة، واستقرار الإقليم في كفّة أخرى، معلناً بدء مرحلة “الاستفراد” بالساحة اللبنانية.
كواليس “العزل الاستراتيجي”: لبنان كبش فداء؟
تفيد معلومات خاصة بـ JNews Lebanon بأن هذا الفصل ليس مجرد إجراء تقني، بل هو “ضوء أخضر” أميركي لإسرائيل لتصعيد عملياتها في لبنان دون القلق من رد إيراني مباشر، وذلك كجزء من أثمان هدنة الأسبوعين التي هندستها إسلام آباد. وبحسب مصادر دبلوماسية في باريس، فإن طهران أرسلت “إشارات مشفرة” تتضمن استعداداً لـ “لجم” أذرعها مقابل رفع العقوبات، مما يفسر بند “وقف الحرب في كافة الجبهات” الذي تحاول واشنطن استخدامه لتفكيك لغم “وحدة الساحات”.
اقرأ أيضاً رسالة مشفّرة من واشنطن لبيروت.. وهذا ما طُلب من المسؤولين!
نتنياهو يطبق “خطة العزل” بالنار
التفاهم الأميركي-الإسرائيلي المباغت، يفسر لماذا جاءت غارات الأمس على بيروت وصور بـ”كثافة جنونية” غير مسبوقة. وتكشف مصادر عسكرية لـ JNews Lebanon أن نتنياهو أبلغ واشنطن صراحة بأن “أمن الشمال” ليس جزءاً من صفقة “هرمز”، وهو ما يعني أن الأيام الـ ١٤ القادمة ستشهد محاولة إسرائيلية شرسة لفرض “منطقة عازلة” في الجنوب، مستغلةً “الانكفاء الإيراني” المبرمج بموجب التفاهمات الأخيرة.
ارتباك السرايا.. و”الجديد” تكشف عمق الأزمة
على المقلب الرسمي، تعيش الحكومة اللبنانية حالة من التخبط. فبينما تحاول المصادر المقربة من السرايا الإيحاء بأن لبنان جزء من التسوية، أكدت معلوماتنا أن الاتصالات التي تجريها الحكومة مع واشنطن، باريس، الرياض، وباكستان لم تثمر عن أي “جواب واضح”، مما يعزز فرضية “التعتيم الدبلوماسي” على لبنان. وتفيد مصادر JNews Lebanon أن جلسة مجلس الوزراء اليوم ستكون “مواجهة مع الحقيقة المرّة”، حيث بات واضحاً أن “الاستغاثة اللبنانية” تصطدم بجدار التفاهمات الأميركية-الإسرائيلية الجديدة.
الميدان ينطق بالدم: حصيلةٌ لا تهدأ
ميدانياً، تتحدث الوقائع عن نفسها؛ حصيلة شهداء بيروت وصور في تصاعد مستمر، والدمار الذي لحق بـ “الحسبة القديمة” في صور يعكس رغبة إسرائيلية في تدمير البنية الحيوية تزامناً مع “أكبر ضربة” منذ بدء العمليات. إنها ليلة سقطت فيها الأقنعة، وبات لبنان وحيداً أمام آلة القتل، بانتظار ما ستسفر عنه الساعات القادمة من “مقايضات” قد تطيح بما تبقى من سيادة.

