تفقدت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، بعد ظهر اليوم، مقر غرفة عمليات إدارة الكوارث والأزمات في محافظة الجنوب في صيدا، في إطار جولة ميدانية لمتابعة أوضاع النازحين، وذلك بحضور رئيس بلدية صيدا المهندس مصطفى حجازي وفرق الغرفة.
واطلعت السيد من منسق العمليات سلام بدر الدين على سير العملية الإغاثية للنازحين، لا سيما الذين هُجّروا ليلًا من مراكز إيوائهم في بلدة كفرحتى بعد الاستهداف الذي طالها فجرًا.
وأوضح بدر الدين أن “حوالي 600 نازح نُقلوا إلى ثانوية عنقون، كما تم فتح ملعب الأمل في حارة صيدا، واستُقبل آخرون في ثانوية البلدة مع تجهيز خيم لهم”.
وأضاف: “لدينا إحصاء أولي للنازحين الوافدين من كفرحتى إلى حارة صيدا، ونعمل على تأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما عاد عدد كبير منهم إلى البلدة”، مشيرًا إلى التنسيق مع غرفة إدارة الكوارث المركزية في رئاسة مجلس الوزراء، حيث تم تجهيز 20 مركزًا في الشمال لاستقبال النازحين عند الحاجة.
ولفت إلى أن “الاستهداف الإسرائيلي طال المدنيين بشكل مباشر، وأدى إلى استشهاد عائلة كاملة”، موضحًا أن البلدة كانت تستضيف مراكز إيواء لعشرات العائلات إلى جانب مئات النازحين لدى الأهالي.
من جهتها، أكدت السيد: “أحببت أن أكون اليوم مع أهل صيدا والجنوب لأقول لهم إن الدولة إلى جانبهم، خاصة بعد المجزرة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي في بلدة كفرحتى، والتي تجاوزت كل المعايير والأعراف الدولية”.
وأضافت أنها اطلعت على آلية الاستجابة السريعة لإغاثة النازحين، مشيرة إلى أن “غرفة العمليات في محافظة الجنوب، بالتعاون مع البلديات ووزارات الشؤون والتربية والصليب الأحمر، عملت طوال الليل لتأمين احتياجات الأهالي”.
وتابعت: “سمعنا أن البعض عاد إلى كفرحتى، ونحن نتابع أوضاعهم للتأكد من سلامتهم، مع التزام الدولة تأمين كل احتياجاتهم”.
وأعلنت أن “مساعدات مقدمة من دولة قطر وُزّعت على النازحين خارج مراكز الإيواء”، كاشفة عن خطط لفتح مراكز جديدة وفق الحاجة، إضافة إلى توفر مراكز شاغرة في شمال لبنان.
كما أشارت إلى أنه “سيتم فتح قسم جديد في المدينة الرياضية في بيروت لاستقبال النازحين”، في إطار تعزيز القدرة الاستيعابية.
تأتي هذه الجولة في ظل تصاعد النزوح الداخلي في الجنوب، نتيجة الغارات الإسرائيلية التي طالت بلدات عدة، وأدت إلى استشهاد مدنيين وتدمير منازل ومراكز إيواء.
ويواجه آلاف النازحين أوضاعًا إنسانية صعبة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى مراكز إيواء وتجهيزات أساسية، ما يفرض استنفارًا رسميًا وبلديًا لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.
كما تعكس التحركات الحكومية محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة، عبر توزيع النازحين بين الجنوب والشمال، وتوسيع شبكة المراكز، في ظل استمرار التصعيد الميداني.

