خاص موقع Jnews Lebanon
يستيقظ العالم اليوم على وقع “ساعة رملية” قلبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معلناً بدء العد العكسي لمهلة الـ 48 ساعة الأخيرة الممنوحة لطهران. وبينما تنشغل الدبلوماسية الدولية في محاولات “إنعاش” سريري تقودها مصر وباكستان وتركيا، تشير المعطيات الميدانية والمعلومات الخاصة التي رصدها JNews Lebanon إلى أن المنطقة باتت فعلياً في قلب “العاصفة الكبرى”.
اقرأ أيضاً “فخ المساعدات”.. ماذا رفض العماد هيكل؟
كابوس الـ F-15: “كوماندوز” أميركي في العمق الإيراني
في تطور دراماتيكي حبس الأنفاس في “غرفة العمليات” بالبيت الأبيض، نجحت قوات خاصة أميركية في إنقاذ العضو الثاني من طاقم المقاتلة F-15 التي أُسقطت فوق إيران، بعد 36 ساعة من “سباق مع الزمن” ضد الحرس الثوري الإيراني.
المعلومات التي تقاطعت مع مصادر ديبلوماسية لـ JNews Lebanon، أكدت أن عملية الإنقاذ تحولت إلى مواجهة مباشرة؛ حيث نفذ سلاح الجو الأميركي ضربات ضد قوات إيرانية حاولت منع وصول الكوماندوز للمفقود، فيما تعرضت مروحية “بلاك هوك” لإصابة مباشرة لكنها أكملت المهمة، مما يرفع منسوب التوتر إلى حافة “الانفجار الشامل” قبل انتهاء مهلة ترامب.
كواليس اليرزة والسراي: الضغوط على العماد رودولف هيكل
محلياً، علمت JNews Lebanon من مصادر دبلوماسية رفيعة المستوى عن وصول رسالة دولية “شديدة اللهجة” إلى السراي الحكومي، تربط بوضوح بين التصعيد العسكري الأخير وبين تعثر مساعٍ خارجية لفرض “ترتيبات أمنية” مستحدثة في الجنوب.
وفي سياق متصل، أكدت المعلومات أن قائد الجيش العماد رودولف هيكل اصطدم بطلب مباشر من وسيط إقليمي بارز لتوفير “تسهيلات لوجستية” تحت غطاء “المساعدات الإنسانية”. وجاء رد اليرزة حاسماً برفض الانخراط في أي ترتيبات تفتقر لغطاء سياسي سيادي، وهو ما فجّر حملة استهداف إعلامي منظمة ضد “الجنرال” في محاولة لابتزاز الموقف اللبناني الرسمي.
جحيم ترامب وبوشهر: هل بدأ العد العكسي؟
هدد ترامب صراحةً بفتح أبواب “الجحيم” إذا لم يتم إبرام اتفاق أو فتح مضيق هرمز. وقد استهدف محيط محطة “بوشهر” النووية للمرة الرابعة، وتزامن ذلك مع بدء روسيا إجلاء موظفيها، يعزز المخاوف من تحول الاستهداف القادم إلى “ضربة قاصمة” تُخرج المنشأة عن الخدمة تماماً.
كواليس لبنان: “الممر الإنساني” وفرض واقع جديد
محلياً، علم موقع JNews Lebanon من دوائر قرار دولية، عن تداول جدي بخيار فتح “ممر إنساني” يمتد من حاصبيا وكفرشوبا صعوداً نحو رميش وعين إبل وصولاً إلى الناقورة. وتشير المصادر إلى أن هذا الممر، رغم غطائه الإنساني، قد يكون التمهيد لإنشاء “منطقة عازلة” فعلية تهدف إلى عزل القرى الحدودية وفرض ترتيبات أمنية جديدة بمعزل عن القرار الرسمي اللبناني.
في القراءة الاستراتيجية لمشهد الساعات الأخيرة، يبدو أننا لم نعد أمام مجرد “مناوشات حدودية” أو غارات موضعية، بل أمام إعادة صياغة كاملة لقواعد الاشتباك في المنطقة. فنجاح الكوماندوز الأميركي في تنفيذ عملية إنقاذ معقدة داخل العمق الإيراني، وتحت غطاء ناري كثيف، يبعث برسالة واضحة مفادها أن واشنطن تجاوزت “الخطوط الحمراء” الجغرافية، ولم تعد تتردد في المواجهة المباشرة على الأرض الإيرانية.
اقرأ أيضاً هل بدأت “التصفيةُ المنهجيةُ” لخطوطِ إمدادِ الحزبِ بينَ لبنان وسوريا؟
أما في المقلب اللبناني، فإن طرح فكرة “الممر الإنساني” الممتد من حاصبيا إلى الناقورة، يوحي بأن “الخيار العسكري” الإسرائيلي بات يفتش عن مخارج أمنية لفرض “واقع عازل” دائم، بعيداً عن طاولة المفاوضات الرسمية.
بين مهلة ترامب التي توشك على النفاد، واشتعال جبهات “وحدة الساحات” فعلياً، يبدو أن المنطقة بأسرها وُضعت على سكة “الجحيم” الذي لوّح به البيت الأبيض، إلا إذا حدثت “معجزة دبلوماسية” في الـ 48 ساعة القادمة تفرمل اندفاعة الحرب الشاملة. ويبقى السؤال الأبرز: هل يتحول لبنان من ساحة “مساندة” إلى “المنصة الرئيسية” لتصفية الحسابات الإقليمية الكبرى؟
الأيام القادمة، بل الساعات، كفيلة بالإجابة.

