أكد رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، جمال عمر، خلال مشاركته في حلقة برنامج 315 الاجتماعي، أن ملف الرواتب الستة ما زال بلا حل ملموس، رغم الوعود المتكررة بصرفها. هذا التأخير المستمر يفاقم الوضع المعيشي للأساتذة، الذين يواجهون صعوبات يومية في تغطية احتياجاتهم الأساسية، ويطرح تساؤلات حول المسؤولية المباشرة عن هذا التقصير، خاصة في ظل تمديد النواب لأنفسهم من دون إقرار مستحقات العاملين في القطاع التربوي.
وأشار عمر إلى أن غياب التواصل الفعّال مع الجهات الرسمية يضاعف من شعور الإحباط، ويجعل الروابط مضطرة للتفكير بخيارات مختلفة لمواجهة الأزمة، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم الإضرار بالطلاب وعدم اللجوء إلى إضرابات قد تُفاقم الوضع القائم. وبالرغم من صعوبة المرحلة، تبقى الحاجة إلى خطوات عاجلة من الدولة لاستعادة ثقة الأساتذة وضمان حقوقهم أمراً حتمياً، خاصة وأن استمرار التأخير قد يؤدي إلى انفجار في القطاع التربوي.
أما على صعيد التعليم، فقد أبرز عمر التأثير الكبير للنزوح والظروف الأمنية على سير العملية التعليمية، مع وجود مخاوف جدية على مصير السنة الدراسية. اعتماد التعليم الحضوري في المناطق الآمنة مقابل اللجوء للأونلاين في المناطق التي تحولت مدارسها إلى مراكز إيواء أو تأجيل العام الدراسي في المناطق الساخنة، خلق واقعاً تعليمياً غير متوازن. التجربة السابقة للتعليم عن بُعد أظهرت ضعفاً واضحاً في النتائج التعليمية بسبب محدودية البنية التحتية، وانقطاع الكهرباء، وضعف شبكات الإنترنت، إضافة إلى غياب التفاعل المباشر بين الطلاب والأساتذة.
وفي ظل هذه الظروف، يصبح مصير الامتحانات الرسمية والمناهج الدراسية والتقييمات المستقبلية غير واضح، ما يطرح تساؤلات حول الحفاظ على الثقة بالمدرسة الرسمية وتعويض الفاقد التعليمي في المستقبل. وأكد عمر أن معالجة هذه الأزمة تتطلب رؤية واضحة من الدولة، تعاوناً فعّالاً مع الروابط، وخططاً عاجلة لضمان استمرارية التعليم وحماية حقوق الأساتذة والطلاب على حد سواء.

