خاص موقع Jnews Lebanon
بينما تتجه الأنظار إلى الجبهات المشتعلة في المنطقة، برزت تطورات “صامتة” لكنها بالغة الخطورة حول جزيرة “خرج” الإيرانية، الشريان التاجي لتصدير النفط في الخليج. مصادر دبلوماسية وتقنية كشفت لـ JNews Lebanon عن “تحركات غير اعتيادية” في محيط الجزيرة، تزامناً مع ضغوط أميركية غير مسبوقة تهدف لإعادة رسم قواعد اللعبة في مضيق هرمز، فهل تحولت “خرج” إلى ورقة ضغط لانتزاع تنازلات سيادية من طهران؟
اقرأ أيضا لماذا تعد جزيرة خرج كنز ايران الاستراتيجي؟
الجزيرة “الشريان”: لماذا الآن؟
تعتبر جزيرة “خرج” المرفأ الأهم الذي يغذي الميزانية الإيرانية بالدولارات النفطية، وأي تهديد تقني أو عسكري لها يعني شللاً تاماً للاقتصاد الإيراني. المعلومات التي حصلت عليها JNews Lebanon تشير إلى أن واشنطن بدأت تعتمد استراتيجية “الخنق التكنولوجي” والتشويش السيبراني على المنصات النفطية هناك، كرسالة واضحة بأن حرية الملاحة في مضيق هرمز لم تعد قابلة للمساومة أو التهديد بالإغلاق.
رسائل تحت الماء وفوق المنصات
التحليل العسكري لهذه الخطوة يشي بأن الولايات المتحدة تسعى لتجريد إيران من “سلاح المضيق”. فبدلاً من المواجهة المباشرة، يتم استهداف نقاط الارتكاز اللوجستية مثل “خرج”. وترى أوساط سياسية عبر موقعنا أن هذه الضغوط تهدف لإجبار طهران على القبول بترتيبات أمنية جديدة تضمن تدفق الطاقة العالمي دون “ابتزاز” سياسي، مما يضع مضيق هرمز أمام مرحلة “التدويل المقنّع”.
انعكاسات الزلزال على لبنان
لبنان ليس بعيداً عن هذا الكباش؛ فأي اهتزاز في أمن جزيرة “خرج” سينعكس فوراً على أسعار المحروقات محلياً وعلى موازين القوى السياسية المرتبطة بالمحور الإيراني. المصادر تخلص لـ JNews Lebanon بالقول: “من يسيطر على أمن خرج، يمتلك مفاتيح هرمز، ومن يمتلك هرمز يمسك بخناق الاقتصاد العالمي”.

