كتبت الين بركات في موقع Jnews Lebanon
في خطوةٍ تعكسُ ضيقَ الصدرِ بالكلمةِ الحرةِ ونقلِ الواقعِ الميداني، تعرضت كبرى المؤسسات الإعلامية والمنصات السياسية اللبنانية (MTV، نداء الوطن، القوات اللبنانية، إذاعة لبنان الحر، والكتائب) لهجومٍ سيبرانيٍّ منسق، تبنتهُ مجموعةٌ تُطلقُ على نفسها اسم “الفاطميون”.
محاصرةُ “الحقيقة”
يأتي هذا الهجوم في توقيتٍ حساسٍ تشتعلُ فيه الجبهةُ الجنوبية، حيثُ تسعى الجهاتُ الداعمةُ لمحورِ “الممانعة” إلى ممارسةِ نوعٍ من “الإرهابِ الرقمي” ضد كل من ينقلُ تفاصيلَ الفشلِ الميداني أو يرفضُ التبني الأعمى للروايةِ الواحدة. ولم يكتفِ المهاجمون بتعطيل المواقع، بل وجهوا تهديداتٍ مباشرة للصحافيين العاملين في تلك المؤسسات، في محاولةٍ بائسةٍ لفرضِ “تعتيمٍ إعلامي” قسري.
تفسيرٌ تقني: هل هو اختراقٌ أم بلطجة؟
وفي متابعةٍ لـ JNews Lebanon حول طبيعة ما جرى، أكد خبيرٌ في الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي لموقعنا، أنّ ما حصل لا يُصنَّفُ تقنياً كـ “اختراقٍ للأنظمة” (Hacking) بالمعنى التقليدي، أي لم يتم الوصول إلى البيانات الحساسة أو التحكم في المحتوى الداخلي.
وأوضح الخبير أنّ الهجوم يندرجُ ضمن ما يُعرف بـ “هجمات تعطيل الخدمة” (DDoS). وبشكلٍ مبسط، يقومُ المهاجمون بإغراق “الخوادم” (Servers) بملايين الطلبات الوهمية في الثانية الواحدة، مما يتجاوز قدرتها التشغيلية ويجبرها على التوقف عن الاستجابة للمستخدمين الحقيقيين، فتظهر المواقع وكأنها “خارج الخدمة”.
أعمالٌ “محدودة” وضجيجٌ إعلامي
ويلفت الخبير لـ JNews Lebanon إلى أنّ هذه المجموعات، التي تروج لنفسها عبر منصات “تلغرام”، غالباً ما تقومُ بـ “أعمالٍ فردية أو محدودة التنظيم” لا تعكسُ بالضرورة قدراتٍ تقنيةٍ خارقة، بل تعتمدُ على استئجارِ خدماتٍ برمجيةٍ شائعةٍ لتنفيذ هذه الهجمات التي تنتهي بانتهاء “الإغراق الوهمي”.
إنّ محاولة “الفاطميون” ومن يقفُ خلفهم لإسكاتِ الإعلام اللبناني قد تُعطلُ “سيرفر” لساعات، لكنها تعجزُ عن كسرِ إرادةِ المؤسساتِ التي آلت على نفسها نقلَ الحقيقةِ كما هي

