حاورته جويس الحويس في موقع JNews Lebanon
عشية الجلسة النيابية الحاسمة المقررة غداً الاثنين، وفيما تشخص الأنظار نحو ساحة النجمة لرصد مآلات ملف التمديد للمجلس النيابي، حسم رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور موقف معسكر المعارضة، واصفاً الحديث عن توافق عريض للتمديد لمدة سنتين بـ”محاولة تضليلية” تفتقر إلى الواقعية السياسية.
كشف التضليل والاصطفافات
يؤكد جبور أن ثمة “بروباغندا” تُسوق لوجود أغلبية نيابية تدفع باتجاه التمديد الطويل، إلا أن الواقع الميداني داخل البرلمان يشي بعكس ذلك تماماً. فإلى جانب القوات اللبنانية، يقف حزب الكتائب، ونواب المعارضة الـ31، والتيار الوطني الحر، إضافة إلى أغلبية النواب التغييريين، في خندق واحد يرفض التمديد لسنتين؛ ما يجعل أي محاولة لتمرير هذا الخيار بمثابة التفاف على الإرادة السياسية الواسعة المتمثلة بهذه القوى.
الأسباب الموجبة: تقنية لا سلطوية
وفي قراءته للأسباب الموجبة للتمديد، يميّز جبور بوضوح بين الضرورات الأمنية والأطماع السلطوية. ففي حين يقرّ بوجود ظروف قاهرة تفرضها الحرب الحالية، إلا أنه يشدد على أن هذه الحرب، التي لا يُتوقع لها أن تستمر لأكثر من أسابيع، لا تبرر بأي شكل من الأشكال تجميد الحياة الديمقراطية لعامين إضافيين. ويرى جبور أن المنطق الدستوري يفرض الذهاب نحو “تمديد تقني قصير” لا يتجاوز الستة أشهر كحد أقصى، مع إمكانية إجراء الانتخابات فور توقف الأعمال العسكرية، حتى لو كان ذلك قبل انقضاء المهلة.
واعتبر جبور أن الإصرار على تمديد السنتين يكشف عن أهداف مصلحية وشخصية لا علاقة لها بالواقع الميداني، مؤكداً أن التمديد يجب أن يكون “على مراحل” وبقدر الضرورة فقط، لضمان عدم ضرب الثقافة الدستورية وحق المواطن في محاسبة ممثليه.
نهاية “حقبة السلاح”
وعلى مقلب آخر، لم يفصل جبور موقف “القوات” من التمديد عن التطورات السيادية الكبرى، وتحديداً قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في الثاني من آذار الجاري. ويرى جبور أن لبنان دخل فعلياً مرحلة “إنهاء وضعية السلاح”، بعدما رفعت الحكومة الغطاء الشرعي عن أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، ومنعت استخدام الأراضي اللبنانية منصةً لإطلاق الصواريخ.
ويلفت جبور إلى أن هذا السلاح، الذي “خرب لبنان ودمره وقتل اللبنانيين”، لم يعد يتمتع بأي مشروعية، خاصة بعد دعوة الحكومة الصريحة لحل جناحيه العسكري والأمني.
ويختم جبور بالتأكيد على أن المعركة غداً ليست مجرد جلسة تقنية، بل هي معركة حماية حق الناخبين في التغيير، ورفضاً لأي محاولة للسطو على المواعيد الدستورية بذريعة الحرب، مؤكداً أن الأولوية اليوم هي لاستعادة سيادة الدولة وحماية حق الشعب في اختيار ممثليه بعيداً عن ضغط السلاح أو المماطلة السياسية.

