نشر موقع “نتسيف” الإسرائيليّ تقريراً جديداً تحدث فيه عن سيناريو “تصفية المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي ونجله مُجتبى”.
وكشفت مصادر أمنية في تل أبيب أبعاد اغتيال أميركي مُفترض للمرشد الإيراني علي خامنئي ونجله، مشيرة إلى أن الخطوة تأتي ضمن سيناريوهات مختلفة أعدها “البنتاغون” لشنَّ هجمات على قيادات في طهران.
وذكرت المصادر، وفق الموقع، أنَّ “الخطة التي اطلع عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعلياً، يحمل إعدادها بصمات عمليات إسرائيلية استهدفت في السابق قادة إيرانيين كباراً، من بينهم قائد القوات البرية، و20 قائداً آخر عام 2025″.
ويقول التقرير إن تصفية خامنئي ونجله مجتبى خصوصاً تنطوي على صعوبات لوجستية بالغة، لا سيما في ظل تأمينات مشددة يفرضها الحرس الثوري على الشخصيتين، واعتماد المؤسسة الأمنية الإيرانية على نقلهما بين فينة وأخرى من مكان اختباء إلى آخر، ما يتطلب معلومات استخباراتية دقيقة وفورية عن موقعهما”.
وعزا التقرير تردد ترامب في التصديق على خطوة الاغتيال إلى تحسب من ردود فعل إيرانية، قد تصل إلى العمق الأميركي، وربما إلى قاطن البيت الأبيض نفسه، خاصة أن واشنطن تحدثت أكثر من مرة عن محاولات إيرانية سابقة لاغتيال الرئيس الأميركي.
ورغم ذلك، لفت التقرير إلى أنَّ العملية المفترضة تهدف إلى إحراز 4 أهداف: الأول وهو شل منظومة صنع القرار في إيران، إذ يرى واضعو الخطة أنه دون خامنئي، قد يدخل النظام في حالة من الفوضى المؤسسية، وفقدان السيطرة على قوات الأمن الشرطة، والباسيج، والحرس الثوري.
ويكمن الهدف الثاني في منع انتقال السلطة المخطط له، لا سيما في ضوء اعتبار مجتبى خامنئي وريثًا محتملاً، وإدارته الفعلية لمكتب الإرشاد في الوقت الراهن، فضلاً عن علاقته الوطيدة بالحرس الثوري.
ويهدف التخلص من مجتبى، بجانب والده، إلى منع انتقال سلس للسلطة داخل الأسرة، ومنع ظهور زعيم متطرف آخر.
أمام السبب الثالث فيدور حول تشجيع انتفاضة شعبية، إذ يعتقد المحللون أن القضاء على القيادة، بالتزامن مع الضربات العسكرية، قد يُعيد إشعال الاحتجاجات في إيران، ويؤدي إلى انهيار النظام، ومن ثم تغييره.
ويضاف إلى ذلك هدف رابع وهو الردع والضغط من أجل المفاوضات، إذ تعتبر واشنطن، وفق التقرير، أن طرح هذا الخيار بمرتبة أداة للضغط على إيران لقبول شروط أكثر صرامة بشأن القضية النووية، مع العلم أن استمرار الرفض قد يؤدي إلى القضاء الفعلي على القيادة.
مع هذا، فإن التقرير لا يستبعد تبعات وخيمة لخطوة اغتيال خامنئي ونجله إن خرجت إلى حيز التنفيذ، ومنها تنامي حدة التصعيد الإقليمي، وتحول العملية إلى سبب كافٍ لاندلاع حرب شاملة، وتصاعد احتمالات رد إيران على أهداف أميركية وإسرائيلية في المنطقة وخارجها، وانتعاش ما يُعرف بـ”محور المقاومة”، وهم وكلاء إيران مثل حزب الله والحوثيون.

