كشفت التحقيقات الأمنية عن نشاط مجموعة من الشبان أقدموا على تنفيذ عمليات سلب وسرقة منظّمة، بعد استدراج الضحايا عبر مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت، حيث كانوا يوهمون الضحية بمواعيد شخصية قبل استدراجه إلى محلة النقاش، وتحديدًا إلى منزل جدّ وجدّة أحد أفراد العصابة، وهو مبنى غير مأهول استُخدم لتنفيذ العمليات بعيدًا عن الأنظار.
وبحسب ما ثبت في التحقيقات، كان أفراد المجموعة يتواصلون مع الضحايا عبر التطبيقات، ويحدّدون لهم مكان اللقاء في النقاش، وما إن يحضر الضحية إلى البناء أو محيطه، حتى ينقضّ عليه أفراد العصابة، ويشهرون السكاكين في وجهه، ويسلبونه ما بحوزته من أموال وهواتف ومقتنيات شخصية، قبل الفرار من المكان.
وتبيّن أنّ أفراد المجموعة هم: (ا.ك)، (ج.ا)، والقاصر (ا.م)، فيما ورد خلال التحقيق اسما (ن.ا) و(د.ح) كأشخاص شاركوا أو سهّلوا بعض عمليات السلب، ويجري العمل على تحديد دورهم الكامل.
وبإشارة المحامية العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية أميرة صبرا، جرى توقيف (ا.ك)، (ج.ا) والقاصر (ا.م)، وضُبطت هواتفهم الخلوية، إضافة إلى كمية من مادة الماريوانا ومستعملاتها، كما ضُبط بحوزة أحدهم مسدس صغير الحجم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم.
وخلال الاستماع إلى الإفادات أصولًا، وبعد تلاوة الحقوق القانونية، أدلى الموقوفون باعترافات صريحة، حيث أقرّ (ج.ا) بمشاركته مع آخرين في عدد من عمليات السلب، عبر استدراج الضحايا إلى محلة النقاش، مشيرًا إلى أنّ الأدوار كانت موزّعة بين من يتولى الاستدراج عبر الإنترنت، ومن يراقب محيط المكان، ومن يشارك مباشرة في تنفيذ السلب تحت تهديد السكاكين.
كما أقرّ (ا.ك) بأنّ فكرة استدراج الضحايا عبر التطبيقات كانت معتمدة بشكل أساسي، وأنّ المنزل العائد لجدّه وجدّته استُخدم لتنفيذ العمليات لكونه غير مأهول، لافتًا إلى أنّ السكاكين المستخدمة كانت تُؤمَّن من داخل المنزل نفسه، وأنّ بعض الوقائع جرى توثيقها بواسطة هواتف خلوية.
وفي ضوء هذه الوقائع، جاء الادعاء بحق الموقوفين بجرائم السلب والسرقة المقترنة بالتهديد بالسلاح، وتأليف عصابة بقصد ارتكاب الجنايات، وذلك استنادًا إلى المواد 636 وما يليها من قانون العقوبات المتعلقة بالسرقة المشدّدة، والمواد 335 و336 من قانون العقوبات المتعلقة بتأليف جمعية أشرار، إضافة إلى الادعاء بجرم تعاطي وحيازة المخدرات سندًا لأحكام قانون المخدرات رقم 673/1998، وذلك بعد ضبط مادة الماريوانا بحوزتهم بصورة واضحة.
وبإشراف القاضية أميرة صبرا، استُكملت الإجراءات الفنية، حيث جرى إخضاع الهواتف المضبوطة للكشف والتحليل، بهدف تحديد كامل الشبكة، وعدد العمليات والضحايا، وكشف أي ارتباطات إضافية محتملة. كما جرى تنظيم محاضر مستقلة بجرائم المخدرات، وإحالة الموقوفين إلى قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان القاضية ندى الأسمر لمتابعة التحقيق معهم

