خاص موقع Jnews Lebanon
لم يكن ما صدر عن رئيس مجلس النواب نبيه بري في مستهل جلسة مناقشة مشروع موازنة العام الحالي مجرد سبق لفظي عابر، حين استيدل قانون الموازنة بقانون الانتخاب بل بدا وكأنه انعكاس لما يعتمل في الذهن السياسي العميق لرجل خبر دهاليز اللعبة منذ عقود، ووفق قراءة خاصة لـJnews Lebanon فإن العبارة خرجت من مساحة اللاوعي السياسي، حيث يقيم الهاجس الحقيقي المتصل بالاستحقاق الانتخابي المقبل وما يحمله من تحديات غير مسبوقة، لا سيما في ما يتعلق بملف اقتراع المنتشرين ومسألة التصويت لكامل أعضاء المجلس النيابي، وهو مسار يدرك بري مسبقاً صعوبة المضي فيه في ظل ميزان القوى القائم وضغوط الحليف حزب الله وحساسية البيئة الشيعية التي باتت أكثر قلقاً من أي خرق محتمل، خصوصاً مع تبدل المزاج العام لدى شريحة واسعة من المقيمين والمنتشرين، حيث تتقدم عناوين السيادة وحصرية السلاح على ما عداها، ما يجعل أي استحقاق انتخابي مقبل ساحة اختبار قاسية للثنائي، وزلة اللسان هنا لا تقرأ كخطأ لغوي، بل كإشارة سياسية نادرة تكشف ما يقال همسا في الغرف المغلقة ولا يعلن على المنابر.

