في ليلتين تشبهان عالم الأساطير، أبهرت فرقة «مياس» الآلاف بعرضها الفني الرفيع على واجهة بيروت البحرية، مقدّمة لوحة بصرية استثنائية حبست الأنفاس.
بعد تقديمه في الأرز خلال الصيف الماضي، عادت «مياس» العالمية لتقدّم عرض «العودة»، الذي جسّد بأسلوب بصري ساحر سيرة حياة الخالد جبران خليل جبران. شارك في العمل غنائياً كل من ملحم زين، جاهدة وهبة وعبير نعمة، فيما قدّم عمار شلق وبديع أبو شقرا شخصية جبران في مراحل عمرية مختلفة. كما أبدعت سينتيا كرم إلى جانب حشد كبير من الممثلين والراقصين اللبنانيين، في عمل متكامل جمع بين الرقص، المسرح والموسيقى.
شهد الحفل حضوراً سياسياً واجتماعياً لافتاً، على رأسه السفير الأميركي وزوجته، إضافة إلى نخبة من الفنانين والمبدعين، من بينهم السيدة ماجدة الرومي، النجمة إليسا، النجمة ماغي بو غصن وزوجها المنتج جمال سنان، النجم يوسف الخال وزوجته النجمة نيكول سابا، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الفنية والإعلامية.
لم تعد مفردات الإبداع وحدها كافية لوصف ما يقدّمه نديم شرفان وراقصات «مياس». فهذه الفرقة التي وصلت إلى العالمية بثقة وتميّز، ما زالت تحمل لبنان في تفاصيلها، وتترجم هويته على خشبات المسارح أينما حلّت، مؤكدة أن النجاح الحقيقي يبدأ من الجذور ولا ينفصل عنها.
وفي تلك الأمسية، لم يكن العرض مجرّد استعراض فني مبهر، بل تحوّل إلى تجربة إنسانية عميقة؛ احتفال بالحياة، وصرخة أمل، ورسالة حب انطلقت من قلب لبنان، لتجوب العالم برفقة جبران خليل جبران، حاملة معها صدى «النبي» وقصة خالدة تلامس الروح وتبقى حيّة في الذاكرة.

