على الرغم من إقرار مجلس النواب لقانون يتيح لمصرف لبنان إصدار فئات نقدية كبيرة من 500 ألف ومليون ليرة لتسهيل التعاملات المحلية، إلا أن الطباعة لم تبدأ بعد. ويرجع ذلك إلى مخاوف المركزي من تأثير زيادة السيولة على استقرار سعر الصرف في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة وتوقف التدفقات المالية الأجنبية.
أقرّ مجلس النواب في نيسان الماضي قانوناً يتيح لمصرف لبنان إصدار أوراق نقدية من فئتي 500 ألف ومليون ليرة، بهدف تسهيل التعاملات بالعملة المحلية بعد أن أصبحت أكبر فئة من الليرة تساوي تقريباً دولاراً واحداً. إلا أنّ هاتين الورقتين لم تصدرا حتى الآن، فما السبب؟
وأوضح الخبير الاقتصادي والمالي الدكتور بلال علامة أنّ القانون صحيح، لكن تنفيذ الطباعة لم يتم بعد لأنه “لا يخدم حالياً حسابات مصرف لبنان”. وشرح أنّ طباعة هذه الفئات ستؤدي إلى زيادة حجم السيولة المتداولة، وهو ما يسعى المركزي لتجنبه، مشيراً إلى أنّ كتلة السيولة بالليرة تبلغ حالياً نحو 110 تريليونات ليرة.
وحذّر علامة من أنّ أي زيادة إضافية في السيولة قد تؤدي إلى تفلّت سعر الصرف، خصوصاً في ظل توقف التدفقات المالية الأجنبية إلى لبنان تماماً، معتبرًا أنّه “ليس من المناسب في هذه الظروف طباعة أي ورقة نقدية جديدة مهما كانت فئتها”.