في خطوة تعكس حجم التوتر السياسي والشعبي المحيط بملف العفو العام، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب نبيه بري تأجيل جلسة مجلس النواب التي كانت مقررة غدًا لبحث اقتراح قانون العفو العام وتخفيض بعض العقوبات بشكل استثنائي، إلى موعد يُحدد لاحقًا تحت عنوان “التوافق”.
وأوضح المكتب الإعلامي لبري، في بيان، أن اقتراح قانون العفو يهدف إلى “إعادة الاعتبار لمبدأ العدالة القانونية وضمانة حرية الأفراد”، خصوصًا في ظل التأخير المزمن في إصدار الأحكام الجزائية داخل السجون اللبنانية.
وأشار البيان إلى أن دوائر المجلس النيابي واللجان المشتركة بذلت جهودًا مكثفة للتوصل إلى توافق وطني حول المشروع، بما يشكل “علامة جمع في وطن أحوج ما يكون إلى التضامن والتوافق”.
إلا أن البيان لفت إلى أن “ما جرى وشوهد في أكثر من منطقة، مترافقًا مع تحريض وللأسف طائفي ومذهبي”، دفع إلى اتخاذ قرار تأجيل الجلسة إلى موعد آخر، في محاولة لاحتواء التوتر وإفساح المجال أمام مزيد من التوافق السياسي.
ويأتي قرار التأجيل بعد يومين من الاحتجاجات وقطع الطرقات في عدد من المناطق اللبنانية، بينها عكار وطرابلس والبقاع، اعتراضًا على الصيغة المطروحة لقانون العفو، ورفضًا لما وصفه المحتجون بـ”العفو المنقوص” والاستثناءات التي يتضمنها المشروع.

