شهدت بلدة راشيا الفخار فجر اليوم تطوراً أمنياً خطيراً، مع ورود معلومات أولية عن توغل دورية إسرائيلية إلى أطراف البلدة، وإقدامها على خطف 4 أشخاص، وسط استنفار وتحليق مكثف للطيران المسيّر في المنطقة الحدودية.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن التوغل حصل في ظل تصعيد ميداني واسع تشهده الجبهة الجنوبية منذ ساعات الليل، مع استمرار الغارات الإسرائيلية العنيفة على عدد من البلدات الجنوبية، وسقوط شهداء وجرحى في مناطق عدة.
وكان الجنوب اللبناني قد عاش ليلة ساخنة، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على بلدات في أقضية النبطية وبنت جبيل وصور ومرجعيون، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات الحربية والمسيّرات حتى ساعات الفجر الأولى.
وأفاد مراسل “ليبانون ديبايت” باستشهاد علي نزيه قميحة ووالدته صفية بدر الدين وعمته نزيهة حمزة قميحة، إضافة إلى الشاب أحمد سسبليني، جراء الغارة التي استهدفت بلدة كفرصير.
كما استهدفت غارة إسرائيلية بلدة حاروف وأدت إلى استشهاد عضو في المجلس البلدي، فيما تواصل القصف والغارات على بلدات الشهابية، مجدل سلم، مليخ، فرون، زوطر الشرقية، كفررمان، المالكية وزبقين.
وفي تطور ميداني آخر، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي ليلاً على بلدتي كفرا وكفردونين، ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة اثنين آخرين، وفق مراسل “ليبانون ديبايت”.
كما استهدفت غارات إسرائيلية محيط بلدتي كفردونين ودير كيفا، إضافة إلى بلدة زبدين، في وقت تحدثت فيه “الوكالة الوطنية للإعلام” عن انتشال جثة شهيد من تحت الأنقاض في بلدة قانا بعد غارة سابقة.
ويأتي هذا التصعيد رغم تمديد وقف إطلاق النار خلال الجولة الأخيرة من المفاوضات غير المباشرة، وسط مؤشرات متزايدة على تدهور الوضع الميداني واتساع رقعة المواجهة على الحدود الجنوبية.
كما تثير حادثة التوغل في راشيا الفخار ومعلومات الخطف مخاوف من انتقال إسرائيل إلى عمليات ميدانية أكثر تعقيداً داخل الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع التصعيد الجوي والاستهدافات اليومية للقرى الجنوبية.

