في مشهد لافت خلال استقبال رسمي في البيت الأبيض، أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جدلًا واسعًا بعد تجاهله البروتوكول الملكي أثناء استقباله الملك تشارلز الثالث وزوجته الملكة كاميلا، حيث قام بالتربيت على كتف الملك في لفتة وُصفت بأنها ودية لكنها مخالفة للأعراف.
وجاءت الحادثة عقب وصول العاهل البريطاني إلى الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض، حيث جرت مراسم الاستقبال الرسمية بحضور السيدة الأولى ميلانيا ترامب، وتبادل الطرفان التحيات قبل الانتقال إلى لقاء خاص.
وبحسب مراسلين، حصلت الواقعة بعد المصافحة بين ترامب والملك، حيث بادر الرئيس الأميركي إلى دعوة تشارلز للدخول عبر لمسة على كتفه، في خطوة تُعد خرقًا للبروتوكول الملكي الذي يفرض عدم المبادرة بلمس أفراد العائلة المالكة.
ورغم الطابع الودي للّفتة، أثارت الحادثة نقاشًا حول مدى التزام المسؤولين بالأعراف الدبلوماسية، خصوصًا في لقاءات بهذا المستوى، حيث تحظى التفاصيل الرمزية بأهمية كبيرة في العلاقات الدولية.
في المقابل، تستمر زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة ضمن برنامج رسمي حافل، يهدف إلى تأكيد متانة العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، رغم التحديات السياسية الراهنة.
ومن المرتقب أن يلقي الملك خطابًا أمام الكونغرس الأميركي، في خطوة تاريخية تجعله أول ملك بريطاني يقوم بذلك منذ خطاب والدته الملكة إليزابيث الثانية عام 1991، حيث يُتوقع أن يركّز على القيم المشتركة والتاريخ المشترك بين البلدين.
وتُعد هذه المناسبة من أبرز محطات الزيارة التي تمتد أربعة أيام، وتتزامن مع إحياء الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة، في رسالة سياسية ورمزية تعكس عمق الشراكة بين الجانبين.
في المحصلة، وبين الطابع الودي للقاء والجدل البروتوكولي الذي رافقه، تبقى الزيارة محطة أساسية في مسار العلاقات الأميركية–البريطانية، التي غالبًا ما تتجاوز مثل هذه التفاصيل في ظل المصالح الاستراتيجية المشتركة.

