جاء في جريدة “المدن”:
تشير مصادر أمنية إلى وجود ثلاث مناطق أساسية يسعى جيش الاحتلال إلى فرض واقع جديد فيها:
المنطقة الأولى: الشريط الحدودي، أي المنطقة العازلة المذكورة أعلاه، والتي يُراد لها أن تكون منطقة أمنية يُمنع عودة السكان إليها، وتخضع لسيطرة الاحتلال المباشرة مع حرية حركة كاملة لقواته، على غرار ما كان قائماً سابقاً.
المنطقة الثانية (خط القرى الثاني) وتشهد هذه المنطقة دماراً واسعاً مع انتشار للجيش الإسرائيلي وقوات رديفة، إلى جانب مراقبة جوية مستمرة، بحيث يتدخل الاحتلال عند أي تحرك ميداني لحزب الله.
المنطقة الثالثة: القرى الأبعد نسبياً عن الحدود ضمن القطاعات الثلاثة، وهي مناطق تخضع لسلطة الجيش اللبناني وتُعد خارج السيطرة المباشرة للاحتلال.العرب وشعوب الشرق الأوسط
أما بنت جبيل، فيبدو أن الاحتلال يسعى من خلالها إلى تظهير صورة نصر عسكري بعد محاصرتها، علماً أن السيطرة داخلها لا تؤمّن له تفوقاً استراتيجياً بالنار. ويدرك جيداً أن محاولة السيطرة عليها ليست سهلة، لأن حجم الدمار فيها أقل مقارنة بالمنطقة الحدودية، والمنازل ما زالت قائمة، وهذا ما يمنح حزب الله قدرة أكبر على التحرك واستهداف الأهداف بالصواريخ المضادة للدروع التي تُعد السلاح الأبرز لديه.
وتشير معطيات العملية البرية إلى تكتيك عسكري مختلف يعتمده الاحتلال، يقوم على الإحاطة بالقرى واستهدافها بالغارات والقصف المدفعي قبل التوغل فيها؛ أي الالتفاف عليها. ويواجه حزب الله هذا التكتيك بسياسة عدم التشبث بالأرض، وترك قوات الاحتلال تتقدم نحو الكمائن التي أعدّها. ويدل على ذلك أنه، بالرغم من التوغل الواسع، تكبّد الاحتلال أثماناً باهظة في جنوده وآلياته، سمح بنشر بعض منها.

