شهدت أسعار المحروقات في لبنان موجة ارتفاع جديدة تضاف إلى الزيادة الكبيرة التي أقرتها الحكومة في جلستها السابقة، في ظل تقلبات أسعار النفط عالمياً وتحرير الأسعار محلياً.
وفي هذا السياق، كشف ممثل موزعي المحروقات في لبنان، فادي أبو شقرا، عن تفاصيل الزيادة الأخيرة وأسبابها، محذّراً من استمرار المسار التصاعدي في حال بقيت العوامل الدولية على حالها.
ولفت أبو شقرا، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، إلى أن أسعار المحروقات شهدت اليوم ارتفاعاً جديداً، حيث زادت مادة البنزين بمقدار 8 آلاف ليرة لبنانية، فيما ارتفع سعر مادة الديزل (المازوت) بنحو 4 آلاف ليرة.
وأشار أبو شقرا إلى أن الدولة كانت قد رفعت سابقاً الرسوم بنحو 300 ألف ليرة، إلا أن الزيادة الفعلية بلغت 331 ألف ليرة، لافتاً إلى أن الأسعار لم تعد ثابتة كما كانت في عهد الحكومات السابقة، بل أصبحت متحركة تبعاً لتقلبات السوق.
واستذكر في هذا الإطار سعر صفيحة البنزين خلال عهد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، حين كانت تُباع بـ22,800 ليرة لبنانية، وكانت الضريبة آنذاك ثابتة، وأي تغيير في السعر كان يتم ضمن إطار الضريبة نفسها، أما اليوم، فأوضح أن السعر أصبح محرراً بالكامل، فيما تتقاضى الدولة نحو 502 ألف ليرة عن كل صفيحة بنزين، نتيجة فرض ضريبة سابقة أضيفت إليها زيادة جديدة، معتبراً أن المواطن هو من يتحمل كلفة هذه الزيادات.
وأكد أن أي ارتفاع عالمي في أسعار النفط ينعكس مباشرة على جدول الأسعار في الأسواق المحلية، مشيراً إلى أن سعر برميل النفط ارتفع أمس دولارين، ما أدى إلى زيادة قدرها 8 آلاف ليرة اليوم. وأضاف أن الصورة لا تزال غير واضحة بشأن ما قد تحمله الأيام المقبلة، إلا أن المؤشرات توحي باحتمال استمرار الارتفاع، بما سينعكس مزيداً من الضغوط على السوق المحلية.
وختم أبو شقرا معرباً عن أمله في أن يشهد العالم انفراجاً سياسياً، ولا سيما عبر اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، بما ينعكس إيجاباً على أسعار النفط عالمياً ويخفف من حدة الأزمة داخلياً.

