كتبت مريم حرب في موقع Mtv:
يقترب موعد انتخابات 2026، مع تغيّرات جذريّة في المشهد اللبناني، ستُترجم أرقامًا وكتلًا في المجلس النيابي. أدخلت انتخابات 2022، 57 وجهًا جديدًا إلى الندوة البرلمانيّة، من بينهم 13 نائبًا تغييريًّا، لم يتمكّنوا من البقاء رزمة واحدة. انقسموا واختلفت مقاربتهم للملفات، واليوم اعتبارات عدّة تحكم قرار ترشّحهم وفوزهم.
شجّعت “ثورة 17 تشرين” وما تلاها من أحداث في لبنان، الكثيرين على التصويت لشخصيات بعيدة عن الأحزاب والاصطفافات التقليدية. فانتُخِب كل من ميشال دويهي عن دائرة الشمال الثالثة ونال 1762 صوتًا، وضاح صادق وملحم خلف عن دائرة بيروت الثانية ونال الصادق 3760 صوتًا، وخلف 7141 صوتًا. وعن دائرة جبل لبنان الرابعة وصل كلّ من مارك ضو بـ11656 صوتًا ونجاة صليبا بـ9332 صوتًا، وحليمة القعقور التي نالت 6684 صوتًا. أمّا بولا يعقوبيان فقد فازت عن دائرة بيروت الأولى بـ3524 صوتًا، وعن الدائرة عينها وصلت أيضًا سينتيا زرازير بحصولها فقط على 486 صوتًا. كما فاز ياسين ياسين عن دائرة البقاع الأولى ونال 6,004 صوتًا، شربل مسعد عن دائرة الجنوب الأولى ونال 984 صوتًا والياس جرادي عن دائرة الجنوب الثالثة بـ9218 صوتًا.
دعم قسم من الناخبين في انتخابات 2022 هذه الأسماء كونها رفعت شعارات مناهضة للسلطة وإصلاحية، وباعتبارها أنّ من كان سببًا للأزمة لا يمكن له أن يُنقذ البلد منها.
ويشرح الباحث في الدولية للمعلومات محمد شمس الدين، في حديث لموقع mtv، أنّ “الجوّ العام الذي سبق الانتخابات الماضية ساهم بإيصال 13 نائبًا تغييريًّا”. وإلى هذا العامل، يُضيف شمس الدين أنّ “هؤلاء النواب استفادوا من أصوات المغتربين، فقد صبّ 37 ألف صوت مغترب لصالحهم”. كما أوجد غياب تيار المستقبل للمرّة الأولى عن الانتخابات النيابية منذ العام 1992، فراغًا على الساحة السنيّة. فاستفاد مرشحون في الدوائر التي لـ”المستقبل” تأثيرًا فيها وخرقوا اللوائح الحزبية.
ويرى شمس الدين أنّ وضع النواب الـ13، إذا أردوا خوض غمار انتخابات 2026 صعب، قائلًا: “إنّ عدم اقتراع المغتربين هذه الدورة سيكون له تأثير على نسبة أصواتهم، إضافة إلى الإحباط الذي عمّ ناخبيهم بعد الأداء في السنوات الأربع المنصرمة”. ويلفت إلى أنّه “في أحسن الأحوال قد يصل في هذه الدورة الانتخابية 4 أو 5 نواب منهم، والأمر مرهون بصندوقة الاقتراع وما يقرّره الناخبون”.
إلى بعض نواب التغيير، فإنّ نوابًا حاليين أعلنوا عزوفهم عن الترشح، في حين تترقّب الأوساط الانتخابية قرار الأحزاب وتحالفاتها التي ستحكم قرارها بالمقاعد وأسماء المرشحين.

