شهد مطار رفيق الحريري الدولي حادثة لافتة مع أحد اللبنانيين القادمين من المملكة العربية السعودية، بعدما أدّى تشابه في الأسماء إلى الاشتباه به، ما أسفر عن توقيفه وتكبيله وتفتيشه، قبل أن يتبيّن لاحقًا أنّ المطلوب هو شخص آخر من التابعية السورية، ليُخلى سبيله لاحقًا، مع تحميله غرامة مالية تعود أساسًا للمشتبه به الحقيقي.
الحادثة كشف تفاصيلها وكيل الموقوف، المحامي مروان رفيق سلام، عبر منشور على صفحته على “فيسبوك”، ما أثار موجة ردود فعل غاضبة في الأوساط اللبنانية، لا سيما أنّ التشابه في الأسماء، وإن كان واردًا، لا يبرّر الاشتباه بشخص يحمل جواز سفر لبناني، في حين أنّ المطلوب الأساسي سوري الجنسية ولا يحمل هذا الجواز، ما يُسقط الاشتباه من أساسه.
وبحسب ما أُفيد، فقد أُوقف المهندس اللبناني ليلة كاملة، وأُحيل إلى مخفر طريق الشام، قبل أن تُجرى اتصالات مع مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، تبيّن على أثرها، وفق خلاصة الحكم، أنّ الموقوف لبناني وليس الشخص المطلوب، وأنّ كل ما حصل ناتج عن تشابه أسماء.
إلّا أنّ المفارقة تمثّلت في إعطاء المدّعي العام إشارة بتنفيذ خلاصة الحكم عبر دفع الغرامة المفروضة على المطلوب الأساسي، قبل ترك الموقوف حرًّا.
وعلى الفور، احتفظ وكيل الموقوف المحامي سلام بحقه في الاعتراض أمام المرجع القضائي المختص.
وفي حديث إلى “ليبانون ديبايت”، أوضح المحامي سلام أنّ اجتماعًا عُقد لاحقًا مع القضاء والجهة الأمنية المعنية، بحضور الضباط المعنيين، حيث جرى الإقرار بوقوع خطأ غير مقصود، وتقديم اعتذار رسمي له ولموكله، معتبرًا أنّ الهدف من إثارة القضية كان إظهار الخطأ والاعتراف به، وهو ما حصل بالفعل.
وأكد سلام أنّ الخطأ لم يكن متعمّدًا، وأنّ الاعتذار قُدّم شخصيًا للمهندس الذي أُوقف، لافتًا إلى أنّ القضاء وضع يده على الملف، وأنّ المدعي العام القاضي رجا حاموش أجرى تحقيقًا أظهر أنّ الخطأ ناتج عن إجراء داخل المحكمة، فتمت معالجة المسألة وتقديم الاعتذار على هذا الأساس.
وشدّد سلام على أنّ الاعتراف بالخطأ أوقف السير بالقضية، مشيرًا إلى أنّ القضاء أكّد بشكل حاسم أنّ ما جرى لن يتكرر مستقبلًا.

