رفعت أمهات لبنانيات صوتهن أمام وزارة الداخلية والبلديات، مطالبات بحقهن في منح الجنسية اللبنانية لأولادهن، خلال وقفة احتجاجية نظمتها حملة “صرخة وجع أمّ”، تحت عنوان المساواة في الحقوق وإنهاء معاناة أبناء اللبنانيات المتزوجات من أجانب.

وشاركت في الوقفة، صباح اليوم، أمهات لبنانيات برفقة أولادهن، ورفعن لافتات حملت عبارات من بينها “أنا لبنانية… أولادي لبنانيون”، و”جنسية أولادي حقّي”، و”الدستور يساوي بين المواطنين… طبّقوه”، و”أولاد الأم اللبنانية مش خطر ديموغرافي”.

وأكدت المشاركات أن حرمان أولادهن من الجنسية ينعكس على حقوقهم في التعليم والطبابة والعمل والإقامة، مشددات على أن التحرك لن يكون الأخير، وأن الحملة ستواصل تحركاتها إلى حين إقرار قانون يمنح الأم اللبنانية حق إعطاء جنسيتها لأولادها “كاملًا من دون قيود أو استثناءات”.

وخلال الوقفة، توجهت ممثلة الحملة زينب سلوم إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري والنواب، مطالبة بإقرار هذا الحق، وقالت: “هذا ليس بطلب صدقة بل حقّ”.

وأضافت سلوم: “أنا أم لبنانية. ولدت في لبنان، وترعرعت في لبنان، وتعلّمت في لبنان، وبكيت على لبنان”، مشيرة إلى أنها اكتشفت بعد زواجها وإنجابها أنها، وفق القانون، لا تستطيع منح جنسيتها لابنها.

وتساءلت: “أي قانون هذا الذي يقول إن دمّ الأب لبناني، ودم الأم ماء؟”، مستشهدة بمبدأ المساواة أمام القانون، ومضيفة: “أين هي المساواة إذا الرجل يُورّث وطنه، والمرأة تورّث الوجع فقط؟”.

وأكدت سلوم، باسم المشاركات، أن “الأم اللبنانية مواطنة كاملة الحقوق، وليست مواطنة من الدرجة الثانية”، متوجهة إلى رئيس الحكومة بالقول إن أبناء اللبنانيات يعيشون في بلد أمهاتهم من دون عدد من الحقوق التي يتمتع بها المواطن اللبناني.

كما توجهت إلى النواب بصفتهم المشرّعين، مشيرة إلى أن قانون الجنسية يعود إلى عام 1925، وقالت: “هل يُعقل أن نعيش في 2026 بقانون عمره قرن؟”، مؤكدة أن المطلب لا يتعلق بـ”تجنيس عشوائي”، بل بمنح أبناء الأم اللبنانية جنسيتها.

وختمت الحملة بمناشدة المسؤولين إقرار قانون يمنح الأم اللبنانية حق إعطاء الجنسية لأولادها “من دون لفّ ودوران، ومن دون استثناءات طائفية، ومن دون حجج أمنية واهية”.

ويستند قانون الجنسية اللبنانية المعمول به إلى القرار رقم 15 الصادر عام 1925، فيما بقي مطلب منح المرأة اللبنانية جنسيتها لأولادها من أب أجنبي مطروحًا على مدى سنوات، من خلال حملات مدنية واقتراحات قوانين لم تصل حتى اليوم إلى تعديل شامل للقاعدة المعمول بها.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version