بعد 3 سنوات على هجوم 7 تشرين الأول، يقرّ قائد بارز في سلاح المدرعات الإسرائيلي بأن احتمال تكرار حدث بالحجم نفسه لا يزال قائماً، محذراً من أن الجيش يجب أن يبني خططه على افتراض وجود “نقاط عمياء” ومفاجآت، في وقت يؤكد أن التهديدات الجديدة، وفي مقدمتها المسيّرات، ستواصل التطور.

وبحسب تقرير للصحافيتين كارميلا مناشيه وإستي بيريز بن عامي في هيئة البثّ الإسرائيلية “كان”، قال قائد اللواء 7 في سلاح المدرعات، العقيد شاؤول إسرائيلي، خلال مقابلة صباح اليوم الأربعاء ضمن برنامج “بنصف اليوم” عبر إذاعة “ريشت بيت”: “لا أحد يستطيع أن يقول إن ذلك لا يمكن أن يحدث، وأنا أخشى أن يقع حدث بالحجم نفسه. على الجميع أن يخشوا ذلك”.

وأضاف إسرائيلي أن “حرب يوم الغفران و7 تشرين الأول يجب أن تكونا جزءاً من فرضيات العمل لدى القادة”، مشدداً على ضرورة “البحث عن نقاط العمى والاستعداد للمفاجآت وبناء القدرة على العمل حتى عندما يتبين أن التقديرات كانت خاطئة”.

وكان إسرائيلي يشغل صباح 7 تشرين الأول منصب رئيس قسم التخطيط في القوات البرية، وقال إن “التقارير الأولى عن القوات التي تدفقت جنوباً من أماكن مختلفة بقيت محفورة في ذاكرتي”.

وأضاف: “في البداية اعتقدوا أن الأمر يتعلق بحادث موضعي يمكن إنهاؤه بسرعة، ولم نفهم حجم الحدث”.

وعندما سُئل عن الدروس التي استخلصها الجيش الإسرائيلي منذ ذلك الإخفاق، قال إن “التعلم هو التغيير المركزي الذي أتاح للقوات التحسن والحسم في المعارك منذ ذلك السبت”.

وتابع: “هناك حاجة إلى التواضع وإلى روح المقاتلين وإلى القدرة على التعلم خلال القتال وتطبيق الدروس في مختلف الجبهات”.

وتطرق إسرائيلي إلى النقاش حول مفهوم “النصر”، ولا سيما في ظل استمرار وجود حماس في غزة وحزب الله في لبنان.

وقال: “عندما أتحدث عن النصر فأنا أتحدث عن المستوى التكتيكي. في كل مكان هاجمنا فيه في لبنان، وفي القرى التي طُلب منا تدمير بنى تحتية أُقيمت على مدى 20 عاماً، وكذلك في غزة، كان الحسم التكتيكي واضحاً”.

كما تناول تهديد الطائرات المسيّرة، معتبراً أنه لا يزال يمثل تحدياً أمام الجيش الإسرائيلي.

وقال: “التهديدات لن تختفي، بل ستواصل التطور، وستظهر تهديدات إضافية أيضاً. وفي مواجهة ذلك يجب بناء الروح والجهوزية والأدوات العملياتية”.

وفي ما يتعلق بأزمة القوى البشرية داخل الجيش، شدد إسرائيلي على أن “الخدمة الإلزامية لمدة 36 شهراً مطلوبة”، داعياً إلى “تسريع وتيرة بناء القوة وزيادة حجم الجيش”.

كما تطرق إلى الانقسام داخل المجتمع الإسرائيلي، مستحضراً تجربة والده الذي وقع في الأسر السوري خلال حرب يوم الغفران.

وقال: “أنا لا أتجاهل الانقسام والتعقيدات. والدي وصف لي الأشخاص من مختلف الخلفيات الذين كانوا معه في الأسر، وحمل معه هذه الوحدة طوال حياته”.

وبين الخشية من مفاجأة جديدة، والإقرار بأن التقديرات قد تخطئ مرة أخرى، تبدو الرسالة التي يوجهها قائد اللواء 7 واضحة: درس 7 تشرين الأول بالنسبة إلى الجيش الإسرائيلي لا يتعلق فقط بما حدث، بل بضرورة الاستعداد الدائم لاحتمال حدوث ما لا يتوقعه أحد.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version