في تصريحات تعكس تشددًا إسرائيليًا حيال مستقبل الوضع في جنوب لبنان، قال مصدر عسكري إسرائيلي إن أي انسحاب للقوات الإسرائيلية من الجنوب أو عودة السكان إلى المناطق المتأثرة لن يحصل، وفق تقديره، قبل سنوات، رابطًا ذلك بما وصفه باستمرار وجود بنى تحتية تابعة لحزب الله في المنطقة.
وقال المصدر العسكري إن “لا انسحاب لقواتنا من جنوبي لبنان أو عودة سكان إليه قبل سنوات”، في موقف يعكس رؤية إسرائيلية لمرحلة طويلة من الانتشار العسكري والضغط الأمني على المنطقة.
وأضاف أن البحث عن البنى التحتية التابعة لحزب الله في الجنوب “يحتاج إلى سنوات قبل إنجازه”، مدعيًا أن هذه البنى موجودة “في كل مكان جنوب الخط الأصفر”.
وفي موقف لافت من دور قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “يونيفيل”، قال المصدر إن وجودها “يضر إسرائيل أكثر مما يفيدها”، مضيفًا أن إسرائيل “تفضل غيابها”.
كما وجّه المصدر انتقادات حادة إلى الجيش اللبناني، مدعيًا أنه “مخترق ولا يؤدي وظيفته كما يجب”، ومعتبرًا أنه “يحتاج إلى إعادة هيكلة”.
وتأتي هذه المواقف في وقت يبقى فيه جنوب لبنان في صلب التوتر الأمني والسياسي بين لبنان وإسرائيل، وسط نقاش متواصل حول مستقبل الانتشار العسكري، ودور الجيش اللبناني و”يونيفيل”، وآليات تثبيت الاستقرار على الحدود.
كما تبرز تصريحات المصدر الإسرائيلي كمؤشر إلى أن تل أبيب تنظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها مسارًا طويلًا، لا يقتصر، وفق روايتها، على ترتيبات ميدانية آنية، بل يمتد إلى ملفات الانتشار العسكري والبنية الأمنية في الجنوب ودور القوى الدولية والمحلية فيه.
