كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن تهديداً محدداً مرتبطاً بإيران دفع الولايات المتحدة إلى إخلاء قاذفات B1 من قاعدة فيرفورد الجوية في بريطانيا، في خطوة نُفذت بسرعة استثنائية وأعادت الطائرات إلى الأراضي الأميركية، بينما أبقى ترامب باب التفاوض المباشر مع طهران مفتوحاً.
وبحسب تقرير للصحافية كيرين بتسلئيل في القناة 12 الإسرائيلية، قال ترامب للصحافيين مساء الإثنين، قبيل توجهه إلى نبراسكا: “أعتقد أنه يمكن القول إن لدينا تهديداً. لم تغادر الطائرات من هناك بالصدفة، ونحن نعرف من هم الأشخاص المسؤولون عن هذا التهديد”.
وأضاف ترامب أنه “دائماً منفتح على محادثات مباشرة مع إيران”.
وعندما سُئل عن محاولة الهجوم المرتبطة برحلة “فلاي دبي”، قال إنه يعتقد أن إيران مرتبطة بالحادث.
وكان مسؤولون أميركيون قد قالوا لصحيفة “وول ستريت جورنال” ليل الأحد إن الجيش الأميركي أخلى جميع قاذفات B1 من قاعدة فيرفورد في بريطانيا، على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بمحاولة الهجوم التي وقعت الأسبوع الماضي.
وبحسب التقرير، تعكس الخطوة تحولاً في مقاربة الولايات المتحدة، التي استخدمت القاعدة العسكرية في السابق كنقطة انطلاق لتنفيذ ضربات ضد إيران.
وقبل عملية الإخلاء، كان في القاعدة أكثر من 10 قاذفات من طراز B1.
وفي السياق نفسه، أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن عملية الإخلاء نُفذت بسرعة غير اعتيادية خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعدما تلقى قادة أميركيون معلومات جديدة عن مخطط مدعوم من إيران يستهدف القاعدة.
وبحسب الصحيفة، بلغت درجة الاستعجال حداً جعل بعض القاذفات وأطقمها تقلع في طريق العودة إلى الولايات المتحدة، بينما كانت طائرات التزود بالوقود جواً التي تم استدعاؤها للمساعدة لا تزال في مرحلة الاستعداد.
وقال مسؤول أميركي لـ”نيويورك تايمز” إن المعلومات الجديدة كانت جزءاً من التحذيرات نفسها التي بدأت تتراكم قبل نحو 3 أسابيع، لكن مستوى الاستعجال ارتفع بشكل كبير خلال الساعات الـ24 التي سبقت الإخلاء.
ورفض مسؤولون أميركيون الكشف عن طبيعة المعلومات التي دفعت إلى اتخاذ القرار، إلا أن التقديرات تشير إلى مخطط مدعوم من إيران ضد القاعدة.
وفي الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وإسرائيل، يُقدّر أن المخطط مرتبط بالحرس الثوري الإيراني أو بقيادة عسكرية أخرى في طهران.
في المقابل، نفت إيران هذه الاتهامات.
وبين إخلاء القاذفات على عجل، وربط ترامب التهديد مباشرة بإيران، وإبقائه باب المحادثات مفتوحاً، تبدو الرسالة الأميركية مزدوجة: رفع مستوى الحذر أمنياً، من دون إغلاق المسار السياسي مع طهران.

