كشفت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تفاصيل جديدة عن وجود رئيس المكتب السياسي السابق للحركة يحيى السنوار في الميدان بمدينة رفح، إلى جانب عدد من قادة ومقاتلي الكتائب، وذلك عشية الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر 2023.
فبحسب ما أوردته القسام، كان السنوار موجودًا إلى جانب أنيس إسماعيل الدربي، من كتيبة “تل السلطان” التابعة للواء رفح، وقائد الكتيبة محمود حمدان، خلال مرحلة من التحضيرات والعمليات الميدانية التي شهدتها المنطقة في خضم معركة “طوفان الأقصى”.
وأظهرت التفاصيل أن السنوار شارك في اجتماعات ميدانية مع الدربي وحمدان، اطلع خلالها على خرائط عملياتية وقدم توجيهات مرتبطة بإدارة المواجهات مع القوات الإسرائيلية التي كانت تتقدم داخل رفح.
كما كشفت القسام عن مشاركة الدربي في التصدي للقوات الإسرائيلية خلال توغلها في رفح جنوبي قطاع غزة، إضافة إلى خضوعه لتدريبات عسكرية داخل مواقع تابعة للكتائب قبل اندلاع الحرب.
وكان السنوار قد استشهد في 16 أكتوبر 2024 خلال اشتباك مع قوات إسرائيلية في حي تل السلطان بمدينة رفح، قبل أن تؤكد إسرائيل هويته في وقت لاحق.
أما قائد كتيبة تل السلطان محمود حمدان، فأعلنت حركة حماس في 18 أكتوبر 2024 استشهاده خلال المواجهات التي شهدتها المنطقة بالتزامن مع استشهاد السنوار.
تزامن الكشف عن هذه التفاصيل مع اقتراب الذكرى الثالثة لهجوم 7 أكتوبر، ما أعاد اسم السنوار وحضوره في معارك رفح إلى الواجهة، ولا سيما لجهة وجوده الميداني إلى جانب مقاتلي القسام خلال المرحلة الأخيرة من حياته.
ولاقت التفاصيل تفاعلًا واسعًا عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث ركز ناشطون فلسطينيون على وجود السنوار في الميدان، مرتديًا الكوفية والعباءة، إلى جانب قادة ومقاتلين في رفح، معتبرين أن ذلك يعزز رمزية شخصيته لدى الأوساط المؤيدة لحماس.
واستعاد عدد من المدونين بيت الشعر الشهير: “وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق”، في تعليقات تناولت المرحلة الأخيرة من حياة السنوار ومشاركته في المواجهات داخل تل السلطان.
في السياق نفسه، أعاد ناشطون التذكير بتهديدات سابقة أطلقها وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بشأن جثة السنوار، معتبرين أن استمرار حضوره في النقاش الفلسطيني والإسرائيلي يعكس حجم الجدل الذي لا تزال شخصيته تثيره بعد استشهاده.
وتأتي هذه المعلومات ضمن مواد تنشرها كتائب القسام تحت عنوان “أقمار الطوفان”، وتركز من خلالها على سيرة ومشاركة عدد من قادتها ومقاتليها الذين استشهدوا خلال الحرب والمواجهات العسكرية في قطاع غزة منذ أواخر عام 2023.
