رفعت الولايات المتحدة مستوى التحذير للمؤسسات المالية الأجنبية التي تواصل التعامل مع إيران، مؤكدة أن المصارف المتعاملة مع مؤسسات إيرانية خاضعة للعقوبات قد تُستهدف في أي وقت، “من دون إشعار مسبق”، وداعية إلى إنهاء هذه الأنشطة والعلاقات فوراً.

وفي تنبيه أصدره مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة، شمل التحذير المؤسسات التي تسهّل وصول إيران إلى النظام المالي العالمي، بما في ذلك تقديم خدمات لمصارفها أو لفروعها وشركاتها التابعة في دول ثالثة.

وأشار المكتب إلى احتمال اتخاذ إجراءات مدنية وجنائية إذا أدّت معاملات مرتبطة بإيران إلى انتهاك مؤسسات مالية أو أشخاص أميركيين للعقوبات.

واستعرض إجراءات سبق اتخاذها، بينها التحرك لقطع وصول بنك مصر في الإمارات إلى الخدمات المصرفية المراسلة الأميركية في 28 آب، وإدراج بنك “غولدن غلوبال” التركي وشركاته التابعة في 4 أيلول، ثم بنك “في تي بي” في 14 أيلول، على خلفية اتهامات تتعلق بتسهيل معاملات إيرانية والالتفاف على العقوبات.

وحذّر كذلك من شبكات “الصيرفة الظلية”، التي تستخدم وسطاء وشركات واجهة لإخفاء الصلة بإيران وتمرير الأموال، خصوصاً عائدات النفط والسلع، مطالباً المؤسسات بكشف هذه الأنشطة وتعطيلها. ولم يسمِّ التنبيه مصرفاً لبنانياً.

ويأتي التحذير ضمن عملية “المنبوذ الاقتصادي”، التي أطلقتها الخزانة الأميركية في 24 آب 2026 بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، بهدف قطع القنوات المالية والاقتصادية التي تدعم السلطات الإيرانية والحرس الثوري، وفق إعلان الوزارة.

وعند إطلاق العملية، أعلنت واشنطن توسيع نطاق مخاطر العقوبات الثانوية ليشمل أنشطة مرتبطة بـ5 قطاعات إيرانية: الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن. كما فرضت عقوبات على نحو 60 كياناً وفرداً وسفينة في دول متعددة، على خلفية اتهامات تتصل بشراء تقنيات نووية وصاروخية، وعمليات إلكترونية، وشبكات لتوليد عائدات النفط.

وشملت الحملة أيضاً تعليق تراخيص عامة كانت تسمح ببعض التحويلات إلى إيران وأنشطة ثقافية وأكاديمية مرتبطة بها.

وأوضحت الخزانة أن فرقاً أميركية تتواصل مع حكومات أجنبية للمطالبة بإنهاء أنشطة محددة مرتبطة بإيران ضمن مهل زمنية، محذّرة من اتخاذ إجراءات إذا لم تحصل الاستجابة المطلوبة. واعتبرت أن تسهيل غسل الأموال أو التهرب من العقوبات قد يعرّض الجهات المعنية للقطع عن النظام المالي الأميركي.

وفي موازاة العقوبات، عقدت شبكة مكافحة الجرائم المالية الأميركية لقاءً مع مؤسسات مالية عالمية في 16 أيلول، لتبادل المعلومات حول الوسطاء والشبكات التي تتيح لإيران الوصول إلى الخدمات المصرفية المراسلة الأميركية. وشجّعت المؤسسات على متابعة التنبيهات والإرشادات المتعلقة بالتمويل الإيراني غير المشروع.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version