في ضربة جديدة ضمن الحملة العسكرية التي وسّعتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد شبكات تهريب المخدرات في أميركا اللاتينية، أعلن الجيش الأميركي استهداف قارب سريع في البحر الكاريبي، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص قالت واشنطن إنهم يُشتبه بضلوعهم في عمليات تهريب.
وقالت القيادة الجنوبية الأميركية إن القارب كان يتحرك عبر أحد مسارات التهريب المعروفة في البحر الكاريبي، وإن الأشخاص الموجودين على متنه يُشتبه في أنهم يعملون في تجارة المخدرات.
ولم يقدم الجيش الأميركي، وفق المعلومات المنشورة، أدلة تثبت وجود مواد مخدرة على متن القارب المستهدف.
وأظهر مقطع فيديو نشر على منصة “إكس” لحظة انفجار استهدف قاربًا متحركًا، وصفته القوات الأميركية بأنه قارب سريع.
وترفع العملية الجديدة حصيلة القتلى في الضربات الأميركية التي تستهدف قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات إلى ما لا يقل عن 235 شخصًا خلال 70 هجومًا، منذ بدء إدارة ترامب هذه العمليات في أيلول 2025.
وتأتي الضربة في إطار توجه أميركي أوسع لتوسيع العمليات ضد شبكات تجارة المخدرات في المنطقة، إذ تسعى إدارة ترامب إلى إبرام تفاهمات مع دول حليفة تسمح بتنفيذ عمليات مشتركة على أراضي عدد من دول أميركا اللاتينية.
وكان وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث قد أعلن، خلال زيارة إلى بنما في آب الماضي، أن كولومبيا وغواتيمالا وهندوراس وافقت على السماح للولايات المتحدة بتنفيذ عمليات عسكرية مشتركة ضد الجماعات الإجرامية على أراضيها، إلا أن غواتيمالا نفت التوصل إلى مثل هذا الاتفاق.
وفي آذار الماضي، أطلقت الإكوادور مهمات مشتركة مماثلة مع الولايات المتحدة ضمن جهود مكافحة شبكات تهريب المخدرات.
ويقول الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده تخوض “نزاعًا مسلحًا” مع عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية، معتبرًا أن العمليات العسكرية ضرورية للحد من تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة والوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة.
في المقابل، تشير التقارير إلى أن الإدارة الأميركية قدمت أدلة محدودة لدعم بعض الاتهامات الموجهة إلى القوارب والأشخاص الذين تستهدفهم الضربات، ما يثير تساؤلات حول الأسس التي تستند إليها واشنطن في تحديد أهداف هذه العمليات.
وتعكس الضربة الأخيرة اتساع نطاق المقاربة العسكرية الأميركية تجاه ملف مكافحة المخدرات، بعد انتقال واشنطن من عمليات الملاحقة التقليدية إلى استخدام القوة العسكرية المباشرة في البحر، بالتوازي مع محاولات توسيع نطاق التعاون الميداني مع حكومات المنطقة.

