في توقيت تتقاطع فيه الضغوط الخارجية مع تحديات الداخل وملف الجنوب، شكّلت نتائج زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى نيويورك وواشنطن وجولته في النبطية محور لقاء جمعه، بعد ظهر اليوم الجمعة، برئيس الجمهورية جوزاف عون في قصر بعبدا، حيث امتد البحث من المسار الدبلوماسي مع واشنطن إلى الملفات المعيشية والإجراءات الحكومية الأخيرة.
وأعلنت رئاسة الجمهورية، في منشور على منصة “إكس”، أن الرئيس عون استقبل سلام واطّلع منه على نتائج زيارته إلى نيويورك وواشنطن، وعلى المحادثات التي أجراها مع عدد من المسؤولين الأميركيين والدوليين، والتي تناولت الأوضاع في لبنان والمنطقة.
وتأتي إحاطة عون بنتائج الزيارة بعد سلسلة لقاءات أجراها سلام في العاصمة الأميركية، من بينها اجتماع مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في مرحلة تتركز فيها الاتصالات اللبنانية – الأميركية على الملفات الأمنية والسياسية، ودعم مؤسسات الدولة والجيش، إضافة إلى المسار المتصل بالجنوب وترتيبات المرحلة المقبلة.
كما وضع سلام رئيس الجمهورية في أجواء جولته التي قام بها قبل ظهر اليوم في منطقة النبطية، واللقاءات التي عقدها مع مسؤولين ومواطنين، وتركزت على حاجات أبناء المنطقة والملفات الإنمائية وإعادة الإعمار.
وكان سلام قد أكد خلال جولته الجنوبية أن حجم الحاجات الناتجة من الحرب يفوق إمكانات لبنان، مشددًا على ضرورة حشد الدعم والموارد لإعادة الإعمار، فيما أعلن إطلاق 23 مناقصة مرتبطة بأعمال إعادة التأهيل والإعمار في المنطقة.
وبحسب رئاسة الجمهورية، بحث عون وسلام كذلك في الخطوات الواجب اتخاذها لمعالجة الشؤون المعيشية والحياتية، إلى جانب الإجراءات التي أقرّها مجلس الوزراء في جلسته أمس، في ظل سعي الحكومة إلى دفع عدد من الملفات الاجتماعية والاقتصادية بالتوازي مع معالجة التداعيات الأمنية والسياسية التي يواجهها لبنان.
ويأتي لقاء بعبدا بعد عودة سلام من جولة خارجية شملت نيويورك وواشنطن، حمل خلالها الموقف اللبناني إلى سلسلة اجتماعات دولية وأميركية، قبل أن ينتقل فورًا إلى الداخل، حيث اختار النبطية محطة ميدانية لبحث حاجات الجنوب وملف إعادة الإعمار، في وقت يبقى الوضع في المنطقة الجنوبية واحدًا من أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال الدولة اللبنانية.

