في ظل تنامي المخاوف من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، برزت في عدد من مناطق الشمال، ولا سيما بين طرابلس وبحنين، تحركات شعبية تهدف إلى رصد المشتبه في تورطهم بترويج المخدرات وتعاطيها، تمهيدًا لتسليمهم إلى الأجهزة الأمنية المختصة.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر محلية في طرابلس بأن عددًا من شبان منطقة التبانة تمكنوا، بعد عملية رصد واستدراج المدعو “ا.ق” من منطقة جبل محسن، من توقيفه، بعد العثور بحوزته على كمية كبيرة ومتنوعة من المواد المخدرة.
وأشارت المصادر إلى أن الشبان قاموا بتقييد الموقوف وربطه بأحد الأعمدة في محيط مستديرة أبو علي، قبل تسليمه إلى مخابرات الجيش اللبناني، مع المضبوطات التي عثروا عليها بحوزته.
ولفتت المصادر إلى أن الموقوف يعمل لصالح شخص يُدعى “ع.ا”، وهو تاجر من سكان منطقة جبل محسن، إلا أنها لا تستطيع الجزم بذلك، بانتظار ما ستسفر عنه التحقيقات مع الموقوف.
وفي التفاصيل، أوضح رئيس بلدية بحنين الدكتور مصطفى الغمراوي لـ”ليبانون ديبايت” أن عناصر شرطة البلدية كانوا يتابعون المشتبه بهما بواسطة آلية الشرطة ودراجة نارية، وعند محاولة أحد عناصر الشرطة اعتراضهما، أقدما على صدمه، ما أدى إلى سقوطه أرضاً وإصابته برضوض وجروح طفيفة، استدعت نقله ليلاً إلى مستشفى المنلا في طرابلس لتلقي العلاج.
وأضاف الغمراوي أن عناصر البلدية واصلوا ملاحقة المشتبه بهما، وتمكّنوا من توقيفهما، حيث جرى ضبط كمية من المواد المخدرة بحوزتهما، قبل تسليمهما لاحقاً إلى فصيلة المنية في قوى الأمن الداخلي لاستكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.
وأشار الغمراوي إلى أن العملية جاءت في إطار مبادرة ميدانية قامت بها البلدية بالتعاون مع الأهالي، مؤكداً أن شرطة البلدية مستمرة في رصد تحركات المشتبه بهم، ضمن حملة لمكافحة المخدرات والترويج لها في المنطقة، على أن يتم تسليم أي شخص يثبت تورطه إلى الجهات الأمنية المختصة.
وفي حادثة منفصلة، وشبيهة إلى حدّ ما بما حصل في أبي سمرا، أوقفت شرطة بلدية بحنين، مساء أمس، شخصين من التابعية الفلسطينية، للاشتباه في قيامهما بترويج المخدرات في منطقة بحنين.
ووفق المعلومات، جرى توقيف الشخصين عند مفرق بحنين ـ المنية، حيث تم تقييدهما وربطهما بأحد الأعمدة في المكان، بانتظار استكمال الإجراءات القانونية وتسليمهما إلى الجهات المختصة.
وتأتي هذه الحوادث في ظل تنامي المخاوف المحلية من انتشار المخدرات وما يرتبط بها من جرائم، في وقت تحاول مبادرات الأهالي مساعدة الأجهزة الأمنية عبر رصد المشتبه فيهم وتسليمهم، للحد من الظاهرة التي تهدد، وفق تعبير المصادر، أولادهم وأبناء المنطقة.

