ردّت حركة حماس على تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية بشأن إعادة بناء قدراتها العسكرية وصيانة الأنفاق واستمرار عمليات التهريب، ووصفت ما ورد فيه بأنه “تقارير كاذبة”، معتبرة أنه يهدف إلى تبرير استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة والتغطية على ما تصفه الحركة بخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار.
وقال المتحدث باسم حماس حازم قاسم إن التقرير الإسرائيلي الذي تحدث عن تسارع الحركة في إعادة بناء جهازها العسكري وترميم شبكة الأنفاق واستمرار عمليات التهريب لا يعكس، وفق موقف الحركة، حقيقة الوضع على الأرض.
وأكد قاسم التزام حماس باتفاق وقف إطلاق النار، داعيًا “مجلس السلام” إلى الالتزام بخطة وقف إطلاق النار وخارطة الطريق المرتبطة بها، وعدم توفير مبررات لإسرائيل لمواصلة عملياتها العسكرية.
وانتقد قاسم موقف المجلس، معتبرًا أن استمراره في تبرير المواقف الإسرائيلية يجعله، بحسب تعبيره، “شريكًا” في ما تتهم حماس إسرائيل بارتكابه في قطاع غزة.
وجاء موقف الحركة ردًا على تقارير إسرائيلية تحدثت عن احتفاظ حماس بجزء من بنيتها العسكرية والتنظيمية، واستمرارها في العمل على صيانة الأنفاق وتصنيع وسائل قتالية وتهريب معدات إلى القطاع. وأفادت تقارير استندت إلى ما نشرته القناة 12 بأن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن الحركة ما زالت تحتفظ بعشرات الآلاف من المقاتلين، إلى جانب بنية تحتية تحت الأرض وقدرات تصنيع محلية، وهي معطيات تنفي حماس دقتها.
وكان قاسم قد اتهم إسرائيل في تصريحات سابقة بمواصلة عمليات عسكرية توقع ضحايا في قطاع غزة رغم وقف إطلاق النار، فيما تتمسك إسرائيل من جهتها بأن عملياتها تأتي ردًا على خروقات وتهديدات أمنية تقول إنها مرتبطة بحماس وفصائل أخرى.
ويأتي السجال في ظل وقف إطلاق نار دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول 2025، لكنه بقي هشًا وشهد منذ ذلك الحين حوادث إطلاق نار وغارات وضربات متبادلة، ما أبقى تنفيذ مراحله اللاحقة محل تجاذب بين الأطراف والوسطاء.
وتتزامن هذه التطورات مع نقاش أوسع بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة، بعدما أعلنت حماس في تموز 2026 حلّ هيئتها الحكومية في القطاع وإفساح المجال أمام إدارة فلسطينية تكنوقراطية، فيما بقي ملف سلاح الحركة وترتيبات الأمن من أبرز نقاط الخلاف في مسار التسوية.

