من مكالمة هاتفية قطعت إجازة عائلية إلى عملية عسكرية في عمق الأراضي السورية، يكشف مقاتلون من وحدة “شلדג” الإسرائيلية للمرة الأولى جانبًا من التحضيرات التي سبقت المداهمة التي استهدفت منشأة إيرانية تحت الأرض، في واحدة من العمليات التي أحاطها الجيش الإسرائيلي بسرية كبيرة.

وبحسب تقرير أعدّه “ديسك كشت 12” ونشره موقع “ماكو” الإسرائيلي، ضمن مادة مرتبطة بسلسلة أفلام خاصة للصحافي بن كسبيت عبر القناة 12، يروي مقاتلو الوحدة تفاصيل من العملية التي نفذوها في عمق سوريا، حيث داهموا مجمعًا إيرانيًا تحت الأرض وعملوا على تدميره. وتعرض القناة الجزء الثاني من فيلم “شلדג” مساء اليوم بعد نشرة الأخبار.

ويقدّم التقرير العملية باعتبارها واحدة من أكثر العمليات جرأة التي نفذها الجيش الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن المقاتلين لم يكونوا قد كشفوا حتى الآن ما جرى خلالها، قبل أن يتحدثوا للمرة الأولى في فيلم كسبيت عن العملية التي قال التقرير إنها نُفذت في إطار حماية أمن إسرائيل خلال الحرب. وكانت عملية المداهمة الإسرائيلية لمنشأة إيرانية تحت الأرض في سوريا قد كُشف عن جوانب منها سابقًا في الإعلام الإسرائيلي.

ومن بين الشهادات، تحدث الرائد “د” وهو قائد قوة مداهمة في الاحتياط، عن اللحظة التي تلقى فيها الضوء الأخضر للانطلاق، بينما كان بعيدًا عن وحدته في إجازة مع عائلته.

وقال: “كنت في طريقي لقضاء ليلة عند بحيرة طبريا مع زوجتي وأطفالي، ليلة للراحة. وفجأة اتصل بي قائد الوحدة وقال لي: هذا سيحدث”.

وأضاف: “لم أكن أعرف كيف سأخبرها بأنني لن أكون في المنزل طوال شهري تموز وآب”.

وعندما سُئل عن كيفية تقبّل زوجته الأمر، قال إنه بدأ بسؤالها: “لو كنت تعرفين أنني ذاهب لإنقاذ ياردن بيباس، هل كنت ستسمحين لي بالمغادرة لأشهر طويلة؟”.

وتابع: “نظرت إليّ وقالت نعم. قلت لها إنني لن أذهب للقيام بذلك، لكنني ذاهب لفعل شيء مهم بالدرجة نفسها”.

وأضاف أنه ترك زوجته وأطفاله عند بحيرة طبريا مع والدي زوجته وتوجه إلى الوحدة، موضحًا أن أهمية المهمة لم تُلغِ الثمن العائلي الذي رافقها.

وقال: “هذا لا يعني أنها ليست غاضبة أو منزعجة من الأمر، بل إن ذلك يزعجها فعلًا. أنا أقول لنفسي إن الأمر مهم جدًا، وإنك تدفع ثمنًا باهظًا جدًا”.

وتأتي الشهادات الجديدة لتفتح نافذة على الجانب الشخصي والتحضيري لعملية بقي جزء كبير من تفاصيلها بعيدًا من العلن، فيما تختار القناة 12 هذه المرة سردها من خلال المقاتلين أنفسهم واللحظة التي عرفوا فيها أن المهمة السرية انتقلت من التخطيط إلى التنفيذ.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version