“لن أموت، أمي تنتظرني”. بهذه الكلمات، وصفت راكبة تُدعى مريم جانباً من الرعب الذي عاشته على متن رحلة “فلاي دبي” من دبي إلى مطار بن غوريون، بعدما بثّت الطائرة إشارة تشير إلى احتمال اختطافها، قبل تحويل مسارها والهبوط في السعودية.
وبحسب تقرير للصحافي ساهر أبراهامي في “إسرائيل هيوم”، كانت الطائرة تقلّ 174 راكباً، وبثّت إشارة الاستغاثة أثناء تنفيذ انخفاض يدوي في الارتفاع واستدارة للعودة في الاتجاه المعاكس، ما أدّى إلى توجيهها نحو السعودية واستنفار مقاتلات إسرائيلية.
وأوردت الصحيفة أن الطائرة انخفضت من ارتفاع 34000 قدم إلى نحو 16000 قدم خلال دقائق، ووصفت ذلك بأنه ترافق مع خطر تحطمها.
وقالت مريم: “لا يمكنكم فهم حجم ما جرى. كان الأمر كما يبدو تماماً، مثل هجوم إرهابي في منتصف الرحلة. لنحو 10 دقائق أو ربع ساعة، شعرنا بأننا لن نخرج من هنا أحياء”.
وروت والدتها أن ابنتها اتصلت بها وقالت: “لا تفهمين ما مررنا به، طائرتنا كادت تتحطم”.
وأضافت، نقلاً عنها، أن الركاب سمعوا صراخاً من قمرة القيادة وطلباً للمساعدة، فسارع ركاب إسرائيليون إلى التدخّل، وأمسكوا بالشخص المعتدي وقيّدوه على الأرض.
وبحسب روايتها، بدأت الطائرة تفقد توازنها في تلك اللحظات، واعتقد الركاب أنهم على وشك التحطم، فراحوا يصرخون بعبارة “اسمع يا إسرائيل”، وهي من عبارات الصلاة اليهودية.
وقالت الأم: “فقدت ابني في 7 تشرين الأول، ولدينا مراسم لإحياء ذكراه يوم الأحد، ولهذا السبب قطعت مريم رحلتها”.
وتابعت، نقلاً عن ابنتها: “ركض شبان إسرائيليون إلى القمرة، وربطوا الشخص وقيّدوه. وكانت المعجزة أن هناك أيضاً أشخاصاً يتدربون على الطيران، فتكوّن فريق كبير استطاع السيطرة على الطائرة”.
وأضافت: “لكن التجربة كانت مرعبة تماماً، مع صرخات رعب وأشخاص مقتنعين بأنهم سيموتون. ابنتي صرخت: لن أموت، أمي تنتظرني”.
وتقدّم هذه الشهادة رواية الراكبة وعائلتها عن دقائق الخوف والتدخّل داخل الطائرة، فيما انتهت الرحلة بتحويل مسارها إلى السعودية.

