يبدو أنه أمام المجلس الدستوري زحمة طعون ، فبعد الطعن الذي تقدّم به التيار الوطني الحر في قانون العفو العام، دخل قانون هيكلة المصارف على خط المواجهة الدستورية، وهذه المرة من بوابة رئاسة الجمهورية.
ووفق معلومات “ليبانون ديبايت”، فإن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبعد توقيعه قانون هيكلة المصارف، تقدّم بطعن أمام المجلس الدستوري، مستندًا إلى الصلاحيات التي يجيزها له الدستور، وذلك بعيدًا من الأضواء وفي ظل تكتم على مضمون الطعن وتفاصيله.
وتشير مصادر في المجلس الدستوري إلى أن الطعن الرئاسي تقدّم به رئيس الجمهورية منذ نحو أسبوع، وهو بات الآن في عهدة المجلس، الذي سيسلك بشأنه المسار القانوني المعتمد، بدءًا من تعيين المقرر وصولًا إلى إعداد التقرير والمذاكرة وإصدار القرار، ضمن المهل القانونية.
وبحسب المصادر، فإن المهل القانونية المرتبطة بهذه الإجراءات تتراوح بين شهر وخمسة أيام وشهر وسبعة أيام، أو أقل بخمسة أيام، وفقًا لمراحل دراسة الملف والإجراءات المتبعة.
أما في ما يتعلق بالطعن في قانون العفو العام، فتؤكد المصادر أن المجلس الدستوري لم يتسلّم بعد تقرير المقرر، مشيرةً إلى أن موعد إنجازه وتسليمه بات قريبًا. وعندها، تنتقل القضية إلى مرحلة المذاكرة السرية، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي.
وبين طعنٍ رئاسي دخل المجلس «بلا ضجيج»، وطعنٍ آخر ينتظر اكتمال تقرير المقرر، تبدو أمام المجلس الدستوري مرحلة حافلة بالملفات الحساسة، فيما تبقى الأنظار شاخصة إلى القرارات التي ستخرج من خلف أبواب المذاكرة السرية.

