أعلنت السلطات السورية توقيف 3 أشخاص في حوض اليرموك بريف درعا الغربي، متهمةً إياهم بالارتباط بـ”حزب الله” والتحضير لتجهيز منصات صاروخية لتنفيذ هجمات. ويأتي الإعلان في منطقة محاذية للجولان السوري المحتل، وبعد ساعات من تحذير إسرائيلي من احتمال وقوع هجمات قبيل الانتخابات المقررة أواخر تشرين الأول.

وبحسب بيان لقوى الأمن الداخلي السوري، نفّذ جهاز الاستخبارات العامة والقوى الأمنية عملية استباقية في حوض اليرموك، أسفرت عن إحباط ما وصفه البيان بـ”مخطط تخريبي” وتوقيف خلية من 3 أشخاص اتهمتهم السلطات بالارتباط بالحزب.

وأوضح البيان أن العملية جاءت بعد مراقبة دقيقة لمحاولة تجهيز منصات لإطلاق الصواريخ، بهدف تنفيذ اعتداءات “لزعزعة الأمن والاستقرار”. ووفق الإعلان السوري، عُرّف عن الموقوفين بالأحرف الأولى “ف. ك.” و”ز. م.” و”ل. ع.”، وفُككت المنصات بالكامل، فيما تستمر التحقيقات تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.

ولم يحدد البيان العلني أهداف الهجمات، فيما أفادت معلومات منسوبة إلى مصدر أمني سوري بأن المنصات كانت مخصصة لصواريخ قصيرة المدى، وأن الموقوفين كانوا يعتزمون إطلاقها نحو إسرائيل. ولم يتوافر تحقق مستقل من هذه التفاصيل أو من صلة الموقوفين بـ”حزب الله”.

وتقع منطقة حوض اليرموك عند الحدود مع الأردن والجولان السوري المحتل، وقد سبق أن تحدثت وسائل الإعلام السورية الرسمية عن توغلات إسرائيلية وقصف في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال، قبل ساعات من الإعلان السوري، إن هناك “مؤشرات” إلى أن خصوم إسرائيل قد يحاولون شن هجمات قبل الانتخابات. وخلال الأسابيع الأخيرة، وجّه نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس تحذيرات متكررة إلى إيران و”حزب الله”، متوعدين بالرد في حال وقوع أي هجوم.

وليست هذه المرة الأولى التي تعلن فيها دمشق تفكيك خلايا تقول إنها مرتبطة بالحزب وتستعد لتنفيذ اعتداءات داخل سوريا. وقد نفى الحزب اتهامات سورية سابقة من هذا النوع، فيما لم يتضمن النص المتاح رداً منه على الإعلان الجديد.

كذلك، أعلنت السلطات السورية مراراً ضبط شحنات أسلحة قالت إنها كانت متجهة إلى الحزب. وفي 16 تموز الماضي، أفادت وزارة الداخلية السورية بإحباط محاولة تهريب شحنة وصفتها بأنها ضخمة وتضم أسلحة نوعية، على الحدود السورية العراقية، مؤكدةً أنها كانت معدّة للعبور عبر سوريا إلى لبنان لصالح “حزب الله”.

وتتخذ السلطات الجديدة في دمشق، التي أطاحت بشار الأسد عام 2024، موقفاً معادياً للحزب الذي قاتل إلى جانب قواته خلال الحرب السورية. وأدّى سقوط النظام السابق إلى فقدان الحزب ممراً أساسياً لإمداده بالسلاح من إيران.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version