هنأ رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة أصحاب الفنادق بيار الأشقر، لمناسبة اليوم العالمي للسياحة، مشدداً على “أهمية هذه المناسبة التي تؤكد المكانة الكبيرة التي تحتلها السياحة في حياة الشعوب وموقعها في اقتصاد الدول”.
وأشار الأشقر إلى “أن السياحة باتت تشكل نسبة 9.8 من الناتج المحلي الإجمالي العالمي في العام 2025، بقيمة بلغت نحو 11،6 تريليون دولار من الدخل العالمي، ما يعكس مدى أهميتها للاقتصاد العالمي ولعملية التنمية، فضلاً عن دورها في خلق فرص العمل”.
وشدد على “أن القطاع السياحي يعد من أهم القطاعات بالنسبة إلى البشرية، باعتباره ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي وأحد أبرز القطاعات المولّدة لفرص العمل، إضافة إلى دوره في إدخال الفرح والسعادة إلى حياة شعوب العالم، في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها”.
في المقابل، أعرب الأشقر عن أسفه الشديد “لما آلت إليه أوضاع القطاع السياحي في لبنان، جراء عدم الاستقرار والحروب شبه المتواصلة منذ العام 2023، والتي ألقت بظلالها على القطاع السياحي ودفعته إلى تسجيل تراجعات كبيرة، رغم الدور الذي أدّاه في قيادة عملية الصمود ودعم الاقتصاد خلال العام 2023، في المرحلة التي تلت الانهيار الاقتصادي”.
وكشف الأشقر “أن الأزمة التي يعانيها القطاع لم تعد تقتصر على الركود الموسمي المعتاد، بل ترافقت هذا العام مع الحروب والتطورات الأمنية التي أضعفت الحركة التشغيلية بصورة كبيرة”.
كما كشف أن “الأرقام تظهر تراجع أعداد المغتربين اللبنانيين خلال موسم الصيف بنسبة تراوحت بين 30 و40 في المئة، لافتاً إلى أن مداخيل غالبية الفنادق في لبنان تراجعت بنحو 40 في المئة، فيما سجل قطاع المطاعم تراجعاً بالنسبة نفسها تقريباً”.
وشدد الأشقر على “أن المشكلة لا تكمن فقط في خسارة 40 في المئة من المداخيل، بل في أن هذا التراجع يتزامن مع ارتفاع الأكلاف التي تتحملها المؤسسات السياحية، ما يزيد من الضغوط التي تواجهها”.
وفي هذه المناسبة، شدد الأشقر على أن “الحروب هي العدو الأول للسياحة، وأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال تحريك القطاع السياحي وتنميته من دون توفير الاستقرار والسلام المستدامين، لا سيما حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، تطبيقاً لقرار الدولة والقرارات العربية والدولية ذات الصلة”.
وختم الاشقر بالتأكيد أنه “عند توافر هذه الظروف الإيجابية، فإننا على ثقة بأن القطاع السياحي سيحقق إنجازات كبيرة، من شأنها أن تضع لبنان بين الدول الأكثر تنافسية سياحياً على المستويين الإقليمي والعالمي”.

