دخل ملف الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أُلغي لقاء كان مقررًا يوم الجمعة مع وزيرة التربية والتعليم العالي، من دون أن تتبلّغ لجنة المتعاقدين سبب الإلغاء. وفيما ينتظر الأساتذة توضيح مصير ملفهم وتنفيذ الوعود الحكومية بمعالجته، قرروا الاعتصام أمام وزارة التربية الأربعاء، قبيل جلسة مجلس الوزراء المقررة الخميس.
وقال عضو لجنة الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية، الدكتور محمد شكر، في حديث إلى “ليبانون ديبايت”، إن اللجنة لم تتلقَّ حتى الآن تفسيرًا لإلغاء الموعد. واعتبر أن اللجنة، التي تمثّل نحو 1700 أستاذ، لا يمكن التعامل معها بهذه الطريقة، ما دفعها إلى اتخاذ قرار الاعتصام أمام الوزارة.
وأكد شكر أن تحرك الأربعاء قائم، مشيرًا إلى أن رابطة الأساتذة المتفرغين أعلنت دعمها لقضية المتعاقدين عبر الإضراب يومَي الثلاثاء والأربعاء. وأوضح أن اللجنة ستواصل تحركاتها واتصالاتها بانتظار ما ستؤول إليه المواقف الرسمية.
وفي شأن الوعود السابقة، قال شكر إن الأساتذة لا يزالون يعوّلون على التزام رئيس الحكومة نواف سلام طرح الملف على أول جلسة لمجلس الوزراء. وأضاف أنهم متمسكون أيضًا بالقرار الصادر عن المجلس لمعالجة الملف ضمن مهلة زمنية محددة.
وأوضح أن اللجنة كانت تسعى، من خلال لقاء الوزيرة، إلى الاستيضاح عمّا إذا كانت قد أنجزت التعديلات التي طلبها مجلس الوزراء، ومعرفة العقبات التي قد تحول دون استكمال الملف. وبحسب ما تبلّغته اللجنة، فإن العائق لا يتصل بالشق المالي، إذ قال شكر إن وزارة المالية التزمت بالعدد المطلوب منها، مطالبًا وزيرة التربية بتوضيح ما إذا كانت هناك عقبات أخرى.
وختم شكر بالتأكيد أن اللجنة حريصة على مواصلة التواصل مع الوزيرة والجهات الرسمية المعنية للوصول إلى حل، مشددًا على أنه “لم يعد لدينا ترف الوقت” لإبقاء الملف عالقًا.

