أحيا “حزب الله” في مدينة صيدا الذكرى السنوية الثانية للسيدين حسن نصر الله وهاشم صفي الدين، في قاعة مركز معروف سعد الثقافي، بحضور ياسر عباس الموسوي ومحمد عبد الكريم نصر الله، إلى جانب شخصيات وفاعليات وحشود من الأهالي.
وأكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب علي فياض، في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن “المقاومة أثبتت، رغم استهداف قياداتها وخوض العدو حرباً مدمرة بحق القرى والأهالي، أنها ثابتة وقادرة على الصمود والقتال وإلحاق الخسائر بالعدو”، معتبراً أن محاولات إبعاد مجتمع المقاومة عن خياراته وقياداته لم تحقق أهدافها، بل زادت من التفافه حولها.
وقال فياض إن الذين راهنوا على “العدوان للقضاء على المقاومة، كظاهرة سياسية ودور وطني وحضور داخل مؤسسات الدولة”، يتجاهلون، بحسب تعبيره، أنها ما زالت تتمتع بامتداد شعبي واسع وفاعلية على مستوى الوطن.
وأضاف أن “حزب الله” يمضي تحت قيادة أمينه العام الشيخ نعيم قاسم “بخطى ثابتة ورؤية حكيمة وبنية حزبية متماسكة”، لاستكمال المسيرة التي خطها السيد حسن نصر الله.
وفي ملف إسناد غزة، شدد فياض على أن هذا المسار، “رغم كل التعقيدات والنتائج، لا ينبغي أن يتحول إلى مدعاة للنيل من المقاومة وتجريحها”، مؤكداً المضي في طريق الدفاع عن الوطن وتحرير الأرض وحماية الأهالي، والعمل من أجل بقاء المجتمع آمناً ومزدهراً، وأن تبقى المقاومة قادرة وفاعلة ومستعدة للقيام بدورها الدفاعي.
وفي الشأن الداخلي، انتقد فياض أداء السلطة، معتبراً أن المشكلة معها لم تعد تقتصر على ما وصفه بـ”اتفاق الإطار الكارثي ومسار التنازلات”، بل باتت تطال جوانب سيادية أخرى. واتهمها بـ”التفريط باستقلالية القرار الوطني والخضوع لإملاءات إقليمية ودولية”، إضافة إلى تجاوز القانون في التعيينات والغرق في المحاصصة والمحسوبية، معتبراً أن اللبنانيين لم يلمسوا إنجازات نوعية توازي حجم الوعود.
كما ألقيت كلمات مقتضبة لكل من رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، والأمين العام للحزب الديمقراطي الشعبي محمد حشيشو، والأمين العام لمؤتمر الأحزاب العربية قاسم صالح، ومسؤول العلاقات السياسية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عبد الله الدنان، وياسر عباس الموسوي.
وشهد حفل الاستقبال، الذي استمر نحو ساعة ونصف، مشاركة شخصيات ووفود سياسية ودينية وبلدية ونقابية وأمنية وإعلامية، إضافة إلى ممثلين عن أحزاب وفصائل وجمعيات لبنانية وفلسطينية وعوائل شهداء، ووفود من صيدا والجوار والمخيمات الفلسطينية.

