تتحرك فرنسا دبلوماسيًا في مجلس الأمن لإعادة ملف مضيق هرمز إلى الواجهة الدولية، عبر إعداد مشروع قرار يدعم حرية الملاحة في الممر الحيوي الذي بات إحدى بؤر التوتر الرئيسية في الحرب المرتبطة بإيران.
وأفاد دبلوماسي أممي، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب الطابع غير العلني للمناقشات، بأن باريس تعمل على إعداد مشروع قرار في مجلس الأمن يؤكد مجددًا ضرورة احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، نظرًا إلى أهميته لحركة الشحن العالمية المرتبطة بالأمن الغذائي وأمن الطاقة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس»، السبت.
وأوضح الدبلوماسي أن مشروع القرار سيشدد أيضًا على ضرورة احترام قانون البحار، ودعم المبادرات السلمية الرامية إلى ضمان المرور الآمن عبر المضيق.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ناقشا الملف على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع، كما طُرح مع دول عربية وإيران.
ويأتي التحرك الفرنسي وسط تأكيد أميركي أن القوات الإيرانية لا تسيطر على المضيق، بالتزامن مع انتشار القوات الأميركية في محيطه وحصارها للموانئ الإيرانية.
وفي المقابل، طرحت طهران خطة جديدة لوقف الصراع والعودة إلى المفاوضات، تمتد 7 أيام وقد تنتهي بفتح مضيق هرمز، الذي شُلّت حركة الملاحة فيه بصورة شبه كاملة منذ اندلاع الحرب في شباط الماضي.
إلا أن مصادر أميركية مطلعة أفادت بأن ترامب متشكك في الخطة وقد يرفضها، مع احتمال العودة إلى الحرب بعيد انتهاء انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني المقبل.
وكان مضيق هرمز قد تحول منذ اندلاع الحرب إلى ورقة مساومة بيد إيران، التي صعّدت تهديداتها للسفن وطالبت بإدارة المضيق وفرض رسوم على الناقلات، وهو ما رفضته إدارة ترامب إلى جانب عدد من الدول الغربية والعربية.

