في خطوة أثارت انتقادات في طهران عشية انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، لم تصدر الولايات المتحدة تأشيرات دخول لأعضاء الفريق الإعلامي الذي كان من المقرر أن يرافق الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى نيويورك، رغم السماح للوفد الإيراني الأساسي بالمشاركة في الاجتماعات الأممية. وكانت واشنطن قد وافقت على منح تأشيرات لبزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وأعضاء أساسيين في الوفد، مع فرض قيود على تحركاته خلال وجوده في نيويورك.
وفي تعليق على القرار، اعتبر المدير العام للإنتاجات الإعلامية في الرئاسة الإيرانية سيد محمد حسن بلاغي أن عدم منح التأشيرات للفريق الإعلامي يشكل، بحسب تعبيره، مؤشرًا على تأثير الإعلام الإيراني في مواجهة الرواية الأميركية – الإسرائيلية.
وأوضح بلاغي أن الوفد الإعلامي الذي كان من المقرر أن يرافق بزشكيان إلى أعمال الجمعية العامة كان سيقتصر على فريق صغير، مهمته تغطية زيارة الرئيس ونشاطاته والنتائج التي ستتمخض عنها، إلا أن عدم إصدار الحكومة الأميركية التأشيرات حال دون سفر أي من أعضائه.
وقال بلاغي إن القرار الأميركي يمثل، من وجهة نظره، «مصدر اعتزاز» للعاملين في القطاع الإعلامي الإيراني، معتبرًا أن أداء وسائل الإعلام الإيرانية خلال العام والنصف الماضيين، منذ اندلاع الحرب، كان مؤثرًا إلى درجة دفعت واشنطن إلى منع حتى فريق إعلامي محدود من مرافقة الرئيس، وفق توصيفه.
وأضاف أن الخطوة تستدعي توجيه الشكر إلى العاملين في المؤسسات ووسائل الإعلام الإيرانية على ما وصفه بـ«النجاح في مواجهة الرواية الأميركية – الإسرائيلية»، معتبرًا أن القرار الأميركي يعكس حجم التأثير الذي حققه الإعلام الإيراني.
وفي المقابل، أقرّ بلاغي بأن غياب الفريق الإعلامي سيجعل مهمة تغطية برنامج بزشكيان في نيويورك أكثر صعوبة، مؤكدًا أن مكتب الرئيس سيواصل العمل لتغطية نشاطاته ونتائج زيارته بالقدر الممكن، وداعيًا وسائل الإعلام الإيرانية إلى تقديم المساعدة في هذا الإطار.
ويأتي ذلك فيما يستعد بزشكيان للتوجه إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بعدما أعلنت واشنطن السماح لـ«الوفد الأساسي» الإيراني بدخول الولايات المتحدة، على أن يكون حجمه أصغر من العام السابق وأن يخضع لقيود على الحركة وبعض الأنشطة خلال وجوده في نيويورك. وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن أيًا من أعضاء الفريق الإعلامي المرافق للرئيس لم يحصل على تأشيرة دخول، ما فتح باب انتقادات جديدة في طهران لآلية تعامل واشنطن مع الوفد الإيراني.

