نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً كشف فيه عن تحركات سياسية ودبلوماسية لترتيب لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن، في ظل عدم إدراج اجتماع بينهما حتى الآن على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ونقل الموقع عن مصادر أميركية سياسية ودبلوماسية مقربة من البيت الأبيض أن مسؤولين في الإدارة الأميركية والكونغرس والحزب الجمهوري، إلى جانب قيادات في “أيباك”، يعملون على إبقاء قنوات التواصل قوية بين ترامب ونتنياهو ومعالجة الخلافات بينهما.

وبحسب المصادر، سبق أن ساهمت هذه التحركات في ترتيب لقاء بين الرجلين أواخر تموز الماضي، رغم وجود تباينات بشأن عدد من الملفات، أبرزها إيران ولبنان.

وتتركز أهمية اللقاء المحتمل، وفق التقرير، على التطورات الإقليمية واحتمالات تجدد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب البرنامج النووي الإيراني والوضع في مضيق هرمز وملفات لبنان وغزة وسوريا.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصريحات لترامب قال فيها إن “شيئاً كبيراً قد يحدث قريباً جداً بشأن إيران”، وإنه بصدد اتخاذ قرار بشأن طهران.

ونقل “إرم نيوز” عن دبلوماسي مقرب من البيت الأبيض أن واشنطن وتل أبيب تنظران إلى لقاء ترامب ونتنياهو باعتباره مهماً لمناقشة الملف الإيراني والتطورات في لبنان وغزة، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود حسابات سياسية داخلية لدى الطرفين.

وبحسب الدبلوماسي، يتعامل ترامب بحذر مع لقاءاته بنتنياهو في ظل الملفات الإقليمية الحساسة، بما يتيح للإدارة الأميركية الحفاظ على مسافة من أي خطوات إسرائيلية محتملة، ولا سيما في جنوب لبنان وغزة وسوريا.

في المقابل، نقل التقرير عن سياسي بارز في الحزب الجمهوري أن نتنياهو يسعى إلى عقد اللقاء أيضاً لإظهار متانة علاقته بترامب أمام الداخل الإسرائيلي، بالتزامن مع الاستحقاق الانتخابي في إسرائيل.

وأشار إلى أن ترتيب اللقاء السابق بين الرجلين استغرق أكثر من ثلاثة أسابيع من الاتصالات، وشارك فيها جمهوريون داعمون لنتنياهو وقيادات في منظمات يهودية داخل الولايات المتحدة، في وقت كانت تبرز فيه خلافات بشأن إيران وخطة ترامب المتعلقة بغزة.

لكن انعقاد اللقاء الجديد لا يزال غير محسوم، وقال الخبير في العلاقات الأميركية الإسرائيلية حسين الديك إن جدول أعمال ترامب ونتنياهو في الولايات المتحدة لا يتضمن حتى الآن اجتماعاً مؤكداً، مع احتمال وصول نتنياهو إلى نيويورك بعد مغادرة ترامب.

وأشار إلى أن جدول الرئيس الأميركي مزدحم بلقاءات دولية، فيما يُتوقع أن تكون إقامة نتنياهو في نيويورك قصيرة، رغم أن ترامب ترك الباب مفتوحاً أمام احتمال الاجتماع به.

ويرى الديك أن التباينات بين ترامب ونتنياهو في كيفية إدارة ملفات إيران ولبنان وغزة وسوريا تجعل ترتيب اللقاء أكثر تعقيداً، لكنها لا تعني وجود قطيعة بين الجانبين، إذ لا تزال الاتصالات بين واشنطن وتل أبيب مستمرة.

وبذلك، يبقى اللقاء المحتمل محكوماً بتطورات الساعات المقبلة، فيما يبدو أن إيران ولبنان وغزة ستكون في صلب أي محادثات مباشرة بين ترامب ونتنياهو في حال نجحت الاتصالات الجارية في جمعهما بواشنطن. (إرم نيوز)

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version