تتجه ربطة الخبز في لبنان نحو ارتفاع جديد في السعر، في ظل القفزات المتسارعة في كلفة المحروقات والقمح والطحين وسائر المواد الأولية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذا المسار سيجعل حماية سعر الرغيف أكثر صعوبة.

وفي هذا السياق، حذّر رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز النقيب ناصر سرور من أن ارتفاع أسعار المواد الداخلة في صناعة الخبز “سيؤدي حكماً إلى ارتفاع سعر ربطة الخبز”، موضحاً أن منصة التسعير المتفق عليها مع وزارة الاقتصاد تحتسب الكلفة وفق حركة أسعار المواد الأولية وسعر الصرف.

وكشف سرور أن ربطة الخبز سُعّرت الأسبوع الماضي على أساس سعر 1,430 دولاراً لطن المازوت، قبل أن يقفز السعر يوم الجمعة إلى 1,500 دولار، من دون أن تكون الارتفاعات الجديدة في أسعار القمح والطحين والمواد الأخرى قد احتُسبت بالكامل.

وقال سرور: “إننا أمام ارتفاعات جنونية في كلفة الإنتاج، ولا يمكن للقطاع أن يتحملها أو تجاهلها، كما لا يمكن تحميل المواطن وحده نتائجها”.

واعتبر أن الحل الوحيد لكسر مسار ارتفاع الأسعار يتمثل في دعم حكومي مباشر للرغيف، إلا أنه رأى أن هذا الخيار يبدو “شبه مستحيل” حالياً في ظل الظروف المالية، ما لم تتدخل دول صديقة للبنان عبر تقديم هبات من القمح أو الطحين تساهم في خفض كلفة الإنتاج.

وحذّر من أن استمرار الحروب واضطراب طرق الطاقة والنقل والحبوب قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع، مطالباً بتحرك عاجل “قبل أن تصبح حماية الرغيف أكثر صعوبة”.

وأعرب سرور عن أمله في تراجع أسعار الطاقة والقمح والمواد الأولية وعودة الاستقرار إلى الأسواق، بما يسمح للرغيف بالعودة إلى سعر يستطيع المواطن تحمّله.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت ترتبط فيه تسعيرة الخبز مباشرة بتبدلات كلفة الإنتاج، ما يجعل أي ارتفاع جديد في أسعار المازوت أو القمح والطحين مرشحاً للانعكاس على السعر النهائي للربطة، ما لم تُتخذ إجراءات تحدّ من انتقال الكلفة إلى المستهلك.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version