منعت الإدارة الأميركية الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء وفده من دخول الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في خطوة سياسية أعادت فتح المواجهة بين واشنطن والسلطة الفلسطينية.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية رفض منح عباس ووفده تأشيرات الدخول، متهمة السلطة بعدم تنفيذ الإصلاحات المطلوبة، ومواصلة التحرك ضد إسرائيل داخل المؤسسات الدولية، إلى جانب ما وصفته بدفع مخصصات لأسر الأسرى والشهداء وتمجيد العنف.

ولا يشمل القرار أعضاء البعثة الفلسطينية الدائمة لدى الأمم المتحدة، الذين سيواصلون عملهم في نيويورك، فيما تبحث المنظمة الدولية إمكان السماح لعباس بإلقاء كلمته والمشاركة في الاجتماعات عبر تقنية الفيديو.

ويضع القرار واشنطن في مواجهة جديدة مع التزاماتها بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، خصوصاً أن منع رئيس السلطة الفلسطينية من الحضور لا يرتبط بزيارة ثنائية للولايات المتحدة، بل بمشاركته في أعمال المنظمة الدولية.

وتحمل الخطوة رسالة سياسية تتجاوز مسألة التأشيرات، إذ تستخدم إدارة الرئيس دونالد ترامب حق الدخول إلى الأراضي الأميركية للضغط على السلطة الفلسطينية ودفعها إلى التراجع عن تحركاتها القانونية والدبلوماسية ضد إسرائيل.

وبذلك، يجد عباس نفسه مرة جديدة خارج قاعة الجمعية العامة، فيما تتحول مشاركته المحتملة عن بُعد إلى صورة تختصر مستوى التوتر بين واشنطن ورام الله: رئيس دولة عربية يخاطب العالم من خلف شاشة بعدما أُغلقت أمامه أبواب نيويورك.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version