انتقل ملف الشبكة الأمنية المرتبطة بفلول النظام السوري السابق و”حزب الله” إلى مرحلة قضائية جديدة، بعدما أمر النائب العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج بختم التحقيقات الأولية التي أجرتها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي مع خمسة موقوفين من أعضاء الشبكة.

وقرر القاضي الحاج إحالة محاضر التحقيقات الأولية، مع الموقوفين الخمسة، إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، للادعاء عليهم ومباشرة ملاحقتهم أمام القضاء العسكري.

وفي موازاة ذلك، أمر الحاج بتسطير بلاغ بحث وتحرٍّ بحق المدعو “الحاج علاء”، بعد تبيان كامل هويته، إذ أظهرت التحقيقات، وفق المعلومات، أنه شخص مرتبط بـ”حزب الله” وكان يتولى إدارة الشبكة والإشراف على تدريبها.

كما كلّف شعبة المعلومات إبقاء الهواتف المحمولة العائدة للموقوفين لديها، بهدف إجراء مزيد من التحليل واستخراج المعلومات الموجودة فيها، ولا سيما أن محتوياتها تتضمن معطيات مرتبطة بملفات أمنية أخرى.

وكانت تحقيقات شعبة المعلومات، بإشراف النائب العام التمييزي، قد أظهرت وجود شبكة يقودها لواء سوري من النظام السابق مقيم في موسكو، وتُجري تدريبات عسكرية داخل معسكر تابع لـ”حزب الله” في البقاع الشمالي، بعد تهريب أسلحة من سوريا عبر الحدود الشمالية.

وكشفت التحقيقات عن توقيف 5 أشخاص، هم 3 سوريين ولبنانيان شقيقان، من بينهم العقيد في النظام السوري السابق علي صافي، الذي شغل سابقًا منصب قائد القوات الجوية في منطقة الساحل السوري، فيما استمر البحث عن آخرين على صلة بالشبكة.

كما تبيّن أن أحد الموقوفين هو مرافق لمسؤول سياسي وعنصر في جهاز أمن الدولة، وقد عمد بعد توقيف شقيقه إلى إخفاء أسلحة في منزل في عكار، بعدما كانت في طريقها إلى المعسكر في البقاع. وضُبطت كميات من البنادق الحربية وبنادق القنص والقنابل اليدوية بعدما وُضعت في بستان بإحدى القرى العكارية.

وبحسب ما أظهرته التحقيقات، اعترف الموقوفون بإنشاء معسكر تابع لـ”حزب الله” في البقاع، بهدف تنفيذ عمليات أمنية في الساحل السوري بإشراف عناصر من الحزب.

وكانت الشبكة تخضع للرصد منذ نحو أسبوعين، بعد رصد تهريب سوريين عبر الحدود الشمالية ضمن مجموعات صغيرة، ونقلهم إلى الضاحية الجنوبية ومنها إلى البقاع لإجراء تدريبات عسكرية، قبل أن تنجح شعبة المعلومات في تحديد مواقع عدد من أفرادها وتوقيفهم.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version