خاص موقع Jnews Lebanon

تصدّرت التفجيرات الهائلة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في تلال علي الطاهر المشهد الميداني والسياسي في لبنان، بعد ليلة زلزلت الجنوب وأحدثت غاراتها وتفجيراتها أحدث تغيير أثمر عن ظهور أكثر من 5 فجوات ضخمة وتغيّر جغرافي كامل لمعالم التلة الاستراتيجية.

 

 

تدمير مجمع الأنفاق وعروض النصر الإسرائيلية.. انسحاب إلى شقيف

أفادت معطيات ميدانية وردت لـ JNews Lebanon بأن القوات الإسرائيلية أعلنت استكمال تدمير المجمع التكتيكي لأنفاق علي الطاهر بالكامل. واعتبرت القيادتان السياسية والعسكرية في تل أبيب هذه العملية بمثابة “ذروة” إتمام الخط الميداني للمنطقة الأمنية، حيث كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس أن الموقع بُني بدعم وتمويل إيراني على مدى 15 عاماً، زاعمين مصادرة كميات ضخمة من الأسلحة الإيرانية الصنع قبل تفجيره.

وفيما أكد مصدر أمني لـ JNews Lebanon انسحاب معظم القوات المهاجمة من مرتفعات علي الطاهر وإعادة انتشارها وتتمركُزها في خطوط خلفية قرب قلعة شقيف ومشارف الحدود، أوضحت هيئة الأركان الإسرائيلية أن السيطرة ستستمر “عن بُعد” عبر النيران والمراقبة، مع التشديد على الإبقاء على “الخط الأصفر” تحت السيطرة الكاملة، بالتوازي مع تقديرات مقتل زهاء 50 عنصراً كانوا داخل المنشأة أثناء العمليات.

مأزق “ما بعد علي الطاهر”.. وتسريبات تجريبية بانتظار روما 8

وعلى الرغم من محاولات الاحتلال إبراز تدمير المجمع كإنجاز نهائي، أكدت مصادر سياسية متابعة لـ JNews Lebanon أن السؤال المحوري يظل قائماً حول المسار المستقبلي في الجنوب بعد هذه الخطوة. وتتعامل الدوائر الرسمية في بيروت مع التسريبات الإسرائيلية حيال إعادة الانتشار بكونها “اختبارات نبض” وتجريبية لم تقترن بعد بقرار حاسم من حكومة نتنياهو.

ويزيد من غموض المشهد استمرار انسداد الأفق بشأن تثبيت الموعد النهائي للجولة الثامنة من المفاوضات المرتقبة في روما، وسط خشية من محاولات إسرائيلية لتمديد الدوامة التصعيدية والمناورة بالوقت إلى حين جلاء الاستحقاقات التفاوضية والدولية القادمة.

 

تدمير مدرسة المنصوري وقصف النبطية وميس الجبل

ميدانياً، استأنف الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية الغارات الكثيفة، حيث استهدفت موجة تفجيرات جديدة بلدة المنصوري في قضاء صور، أدت إلى تدمير كامل لمدرستها الرسمية وأحيائها السكنية، ومحدثة ارتجاجات شديدة وصلت إلى صور والقرى المجاورة.

كما طال القصف المدفعي والتمشيط بالأسلحة الرشاشة مرتفعات علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، بالتوازي مع تحركات وتفجيرات في الأطراف الشمالية لبلدة ميس الجبل ووادي الجمل، مما يؤكد أن الاسترخاء الميداني لا يزال بعيد المنال رغم تراجع الانتشار المباشر للاحتلال.

 

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version