خاص موقع Jnews Lebanon
في ظل المراوحة التي تشهدها اتصالات تحديد موعد الجولة الثامنة من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، وتصاعد موجات التفجير والجرف التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي في البلدات الجنوبية، تحوّل ملف “تحصين منطقة النبطية” منعاً لتهجيرها أو تدميرها إلى حجر الرحى والأولوية المطلقة التي تتقدم كل الاستحقاقات في بيروت.
استنفار رسمي ودبلوماسي لتدارك “علي الطاهر 2”.. ودخول أميركي لافت
أفاد مصدر رسمي لبناني لـ JNews Lebanon بأن سلسلة اجتماعات أمنية وعسكرية مكثفة، تتزامن مع اتصالات ديبلوماسية ودولية عالية المستوى، تُجرى حالياً لتدارك أي سيناريو تدميري أو تهجيري قد يطال منطقة النبطية وجوارها، خصوصاً بعد التطورات التي شهدتها مرتفعات علي الطاهر جراء رفض العروض السابقة بتسلم الجيش اللبناني للمنطقة.
وأوضح المصدر أن لبنان لم يتبلّغ عبر السفير الأميركي ميشال عيسى أي رسائل إسرائيلية حول نيات تصعيدية مباشرة، إلا أن التقديرات الرسمية تشير إلى محاولة بنيامين نتنياهو الاستثمار الميداني قبيل انتخابات 27 تشرين الأول المقبل، مشدداً على أن “أي تعنّت برفض مشروع الدولة يخدم مباشرة حسابات الاحتلال”.
وفي تطور بارز، أحدث البيان الصادر عن السفارة الأميركية في بيروت واقعاً ضاغطاً؛ إذ أعلنت واشنطن دعمها الصريح للمجتمعات المحلية المتمسكة بمؤسسات الدولة، مؤكدة أن “جنوب لبنان لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات”، ومشددة على أن الشعب اللبناني يبدي تفضيلاً واضحاً لمؤسسات الدولة على سلاح “حزب الله”، مع دعم هدف الحكومة بفرض سيادة الجيش وانحصار قرار الحرب والسلم بيد الدولة حصراً.
الرئيس عون يوجّه رسالة للأهالي.. وموقف كتائبي يحذر من اتساع الحرب
سياسياً، برزت المداخلة الافتتاحية لرئيس الجمهورية جوزف عون خلال جلسة مجلس الوزراء، حيث وجه رسالة مباشرة لأبناء الجنوب قائلاً:
“لقد وصلتنا نداءات أهلنا في النبطية وصور وعربصاليم.. أصغينَا إلى نداءاتكم ونحن إلى جانبكم، وآن الأوان لكي تعود الدولة إلى الجنوب، فهذه مسؤوليتنا جميعاً”.
في المقابل، حذّر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل في مؤتمر صحافي من خطورة المرحلة، قائلاً: “هدفنا حماية اللبنانيين من علي طاهر 2 و3 و4 في مختلف المناطق”. وسأل الجميّل الحكومة عن الجدول الزمني لحصر السلاح وتنفيذ القرارات الرسمية، محذراً من أن تمرّد أي طرف على قرارات الدولة سيقود إلى تفاوض أميركي – إسرائيلي مع قوى غير شرعية على حساب جميع اللبنانيين.
ابتكارات تدميرية إسرائيلية بالمسيرات في المنصوري وميس الجبل
ميدانياً، واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته الكثيفة، متكئاً على أسلوب جديد في تدمير الأحياء عبر إسقاط “براميل متفجرة شديدة الانفجار” بواسطة مسيّرات فوق أسطح المنازل في بلدة المنصوري قبل تفجيرها عن بُعد، ما أحدث ارتجاجات قوية وصلت صداها إلى مدينة صور.
كما شملت عمليات التفجير والجرف منطقة الدبش غربي ميس الجبل (حيث دُمّر معمل لفرز النفايات ومنشآت صناعية وزراعية)، إضافة إلى تفجيرات جديدة طالت بلدة حولا وبني حيان.
