ردّت بلدية زحلة – معلقة وتعنايل على الجدل المثار بشأن مواد كيميائية موجودة في مطمر زحلة، مؤكدة أنها لن تدخل في سجالات يومية، لكنها لن تسكت على ما وصفته بتضليل الناس أو المسّ بسلامتهم وسمعة المدينة.

وقالت البلدية في بيان إن الملف وصل إليها مستوفيًا الموافقات الرسمية المطلوبة من وزارة البيئة ومؤسسة كهرباء لبنان والجهات المعنية، وإن المواد التي كان مقررًا إرسالها إلى زحلة صُنّفت رسميًا “غير خطرة”، كما خضعت منهجية معالجتها لمراجعة الجهات المختصة، وعلى هذا الأساس وافقت البلدية على استقبالها.

وأوضحت أن كمية إجمالية بلغت 7.5 أطنان وصلت إلى مطمر زحلة في 19 أيلول 2025، مؤكدة أن المواد الخطرة الموجودة في معمل الزوق، ومن بينها المواد التي تحتوي على الأسبستوس، لم تصل إلى المطمر أصلًا.

وأضافت أن المعطيات تغيّرت عند مرحلة التنفيذ، بعد ظهور علامات استفهام حول آلية المعالجة والتخلص النهائي من المواد، إلى جانب غياب الجهات الرقابية والإشرافية التي اعتبرت البلدية وجودها شرطًا أساسيًا للمباشرة. وعلى الأثر، أوقفت العملية ورفضت المعالجة والطمر، مؤكدة أنها اعتمدت سياسة “انعدام المخاطر”.

وشددت على أن العبوات لم تُفتح، ولم تُعالج المواد، ولم يُطمر أي جزء منها، ولا تزال حتى اليوم داخل عبواتها الأصلية المحكمة الإغلاق.

وفي 8 تشرين الأول 2025، وجّهت البلدية مراسلات إلى وزارتي البيئة والطاقة والمياه ومؤسسة كهرباء لبنان، مطالبة باسترداد المواد وإخراجها من المطمر. وبعد عدم إزالتها، لجأت البلدية إلى القضاء وتقدمت بالدعوى رقم 461/2026 أمام القاضي المنفرد المدني في زحلة الناظر في قضايا الأمور المستعجلة.

ورفضت البلدية ما وصفته بمحاولات الاستثمار السياسي في الملف وتخويف الأهالي، معتبرة أن من يريد مساءلتها عليه الاستناد إلى الوقائع.

كما استعرضت سلسلة مشاريع قالت إنها أنجزتها خلال أقل من سنة، من بينها أكثر من 7 مشاريع إنمائية، وإعادة تأهيل شبكة الإنارة وإنارة الأوتوستراد بعد أكثر من 15 عامًا من العتمة، إلى جانب العمل السياحي والأمني وتطوير إدارة النفايات ومنشآت المطمر.

وختمت بالتأكيد أنها ستواصل متابعة الملف قانونيًا وإداريًا حتى ترحيل المواد خارج مطمر زحلة، مضيفة: “الإنجاز أقوى من التشويش، وفي النهاية الحكم لأهل زحلة”.

شاركها.

التعليقات مغلقة.

Exit mobile version